شرح
التزامية .
أما الأولى ، فهي دلالته بالمطابقة على تنزيل المؤدى في الامارة
والمستصحب في الاستصحاب منزلة الواقع . أما كون هذا التنزيل
مطابقيا ، فلما عرفت من أن أظهر آثار القطع هو الكشف والطريقية ،
وهذا يوجب ظهور دليل التنزيل في كون التنزيل بحسب الطريقية
والكاشفية ، فيكون المنزل عليه هو الواقع والمنزل هو المؤدى
والمستصحب .
وأما الثانية ، فهي دلالته بالالتزام على تنزيل الامارة منزلة القطع الذي
له دخل في الموضوع ، بدعوى الالتزام العرفي بين تنزيل المؤدى
والمستصحب منزلة الواقع وبين تنزيل الامارة والشك منزلة القطع ،
حيث إن التنزيل لما كان شرعيا - وبدون الأثر الشرعي يصير
لغوا - فلا بد من الالتزام بدلالة دليل تنزيل المؤدى والمستصحب
منزلة الواقع على تنزيل الامارة والشك في البقاء منزلة القطع بالواقع
الحقيقي دلالة التزامية من باب دلالة الاقتضاء ، لتوقف صون دليل
التنزيل عن اللغوية على هذه الدلالة الالتزامية ، فان الموضوع - كالعلم
بوجوب الصلاة - لوجوب التصدق لما كان مركبا من العلم ووجوب
الصلاة ، فلا محالة يكون تنزيل وجوب الصلاة - الذي أخبر به
العادل - منزلة الوجوب الواقعي مستلزما لتنزيل قول العادل به منزلة
القطع بالوجوب الواقعي ، إذ لو لم نلتزم بهذا التنزيل الثاني يلزم
لغوية التنزيل الأول ، إذ المفروض تركب الموضوع من العلم
والوجوب به ، فلا يكفي في ترتب الأثر تنزيل جز الموضوع من العلم
والوجوب به ، فلا يكفي في ترتب الأثر تنزيل جز الموضوع ، بل لا بد
فيه من تنزيل الجز الاخر أيضا ، كما هو شأن جميع الموضوعات
بالنسبة إلى أحكامها ، إذ لا يترتب الحكم الا بعد وجود تمام موضوعه
بالوجدان أو التعبد أو كليهما ، كتركب موضوع