تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
التزامية . أما الأولى ، فهي دلالته بالمطابقة على تنزيل المؤدى في الامارة والمستصحب في الاستصحاب منزلة الواقع . أما كون هذا التنزيل مطابقيا ، فلما عرفت من أن أظهر آثار القطع هو الكشف والطريقية ، وهذا يوجب ظهور دليل التنزيل في كون التنزيل بحسب الطريقية والكاشفية ، فيكون المنزل عليه هو الواقع والمنزل هو المؤدى والمستصحب . وأما الثانية ، فهي دلالته بالالتزام على تنزيل الامارة منزلة القطع الذي له دخل في الموضوع ، بدعوى الالتزام العرفي بين تنزيل المؤدى والمستصحب منزلة الواقع وبين تنزيل الامارة والشك منزلة القطع ، حيث إن التنزيل لما كان شرعيا - وبدون الأثر الشرعي يصير لغوا - فلا بد من الالتزام بدلالة دليل تنزيل المؤدى والمستصحب منزلة الواقع على تنزيل الامارة والشك في البقاء منزلة القطع بالواقع الحقيقي دلالة التزامية من باب دلالة الاقتضاء ، لتوقف صون دليل التنزيل عن اللغوية على هذه الدلالة الالتزامية ، فان الموضوع - كالعلم بوجوب الصلاة - لوجوب التصدق لما كان مركبا من العلم ووجوب الصلاة ، فلا محالة يكون تنزيل وجوب الصلاة - الذي أخبر به العادل - منزلة الوجوب الواقعي مستلزما لتنزيل قول العادل به منزلة القطع بالوجوب الواقعي ، إذ لو لم نلتزم بهذا التنزيل الثاني يلزم لغوية التنزيل الأول ، إذ المفروض تركب الموضوع من العلم والوجوب به ، فلا يكفي في ترتب الأثر تنزيل جز الموضوع من العلم والوجوب به ، فلا يكفي في ترتب الأثر تنزيل جز الموضوع ، بل لا بد فيه من تنزيل الجز الاخر أيضا ، كما هو شأن جميع الموضوعات بالنسبة إلى أحكامها ، إذ لا يترتب الحكم الا بعد وجود تمام موضوعه بالوجدان أو التعبد أو كليهما ، كتركب موضوع