تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أيضا ( 1 ) لا يفي بقيامه مقام القطع المأخوذ في الموضوع مطلقا ( 2 ) ، وأن ( 3 ) مثل ( لا تنقض اليقين ) لا بد من أن يكون مسوقا اما بلحاظ المتيقن ( 4 ) أو بلحاظ نفس اليقين ( 5 ) . وما ذكرنا في الحاشية ( 6 ) في وجه
شرح
كعدم وفاء دليل اعتبار الامارة بذلك كما تقدم ، فدليل الاستصحاب مثل قوله عليه السلام : ( ولا تنقض اليقين أبدا بالشك ) لا بد أن يكون ناظرا إلى تنزيل الشك في البقاء منزلة القطع به ، أو إلى تنزيل المشكوك منزلة المتيقن ، ولا يعقل أن يكون ناظرا إلى كلا التنزيلين ، لاستلزامه اجتماع اللحاظين على ما تقدم . ( 1 ) أي : كدليل اعتبار الامارة . ( 2 ) أي : سواء كان تمام الموضوع أم جزه ، وسواء أخذ على نحو الصفتية أم على نحو الكشف والطريقية . ( 3 ) معطوف على قوله : ( ان ) ومفسر له . ( 4 ) فيكون لحاظ القطع آليا . ( 5 ) فيكون لحاظ القطع استقلاليا . ( 6 ) غرضه تصحيح قيام الامارة والاستصحاب مقام القطع الموضوعي والطريقي بنفس دليل اعتبارهما ، وهذا الوجه أفاده في حاشية الرسائل بقوله : ( ويمكن أن يقال : ان الدليل وان لم يساعد الا على تنزيل المحكي منزلة الواقع الا أنه يكتفي في ترتيب آثار الواقع مطلقا على المحكي ولو كان القطع مأخوذا في موضوعها ، بتقريب : أن الموضوع المقيد بالقطع في مورد الامارة يكون محرزا بنفسه بها ، حيث إن المفروض كون الدليل دالا على أن المحكي بها واقع جعلا ، وبقيده بالوجدان ، إذ المفروض القطع بتحقق الواقع الجعلي هناك