متحدين أصلا ، لا في مقام تعلق البعث والزجر ( 1 ) ، ولا في مقام
عصيان النهي وإطاعة الامر ( 2 ) بإتيان المجمع بسوء الاختيار .
أما في المقام الأول ، فلتعددهما ( 3 ) بما هما متعلقان لهما وان كانا
متحدين فيما هو خارج عنهما بما هما كذلك ( 4 ) .
وأما في المقام الثاني ( 5 ) ، فلسقوط أحدهما بالإطاعة والاخر
شرح
لا يكون متعلقا الأمر والنهي متحدين أصلا حتى يلزم اجتماعهما في
واحد .
ولا يخفى أن الأنسب أن يقال : ( فمتعلقا الأمر والنهي ) بتبديل الواو
بالفاء .
( 1 ) يعني : مقام التشريع الراجع إلى المولى .
( 2 ) يعني : مقام الإطاعة والعصيان الراجع إلى العبد .
( 3 ) أي : المتعلقين بما هما متعلقان للامر والنهي وان كانا متحدين في
الوجود الذي هو خارج عن المتعلقين بما هما متعلقان للامر
والنهي ، فمتعلق الأمر والنهي متعدد ، واتحادهما يكون بحسب الوجود
الذي هو خارج عن المتعلقين ، وعارض عليهما .
( 4 ) أي : بما هما متعلقان للامر والنهي .
( 5 ) وهو مقام إطاعة الامر وعصيان النهي . ووجه عدم اتحاد
المتعلقين في هذا المقام هو : حصول الإطاعة والعصيان بالاتيان
بالمجمع ،
ولا بد من تعدد موضوع الإطاعة والعصيان ، لامتناع الامتثال بالمبعد
المنهي عنه ، وعدم إمكان صيرورته عبادة .
وبالجملة : فلا يجتمع الأمر والنهي في واحد أصلا ، لا في مقام
التشريع ولا في مقام الامتثال ، فلا محيص عن الحكم بجواز الاجتماع .