تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
متحدين أصلا ، لا في مقام تعلق البعث والزجر ( 1 ) ، ولا في مقام عصيان النهي وإطاعة الامر ( 2 ) بإتيان المجمع بسوء الاختيار . أما في المقام الأول ، فلتعددهما ( 3 ) بما هما متعلقان لهما وان كانا متحدين فيما هو خارج عنهما بما هما كذلك ( 4 ) . وأما في المقام الثاني ( 5 ) ، فلسقوط أحدهما بالإطاعة والاخر
شرح
لا يكون متعلقا الأمر والنهي متحدين أصلا حتى يلزم اجتماعهما في واحد . ولا يخفى أن الأنسب أن يقال : ( فمتعلقا الأمر والنهي ) بتبديل الواو بالفاء . ( 1 ) يعني : مقام التشريع الراجع إلى المولى . ( 2 ) يعني : مقام الإطاعة والعصيان الراجع إلى العبد . ( 3 ) أي : المتعلقين بما هما متعلقان للامر والنهي وان كانا متحدين في الوجود الذي هو خارج عن المتعلقين بما هما متعلقان للامر والنهي ، فمتعلق الأمر والنهي متعدد ، واتحادهما يكون بحسب الوجود الذي هو خارج عن المتعلقين ، وعارض عليهما . ( 4 ) أي : بما هما متعلقان للامر والنهي . ( 5 ) وهو مقام إطاعة الامر وعصيان النهي . ووجه عدم اتحاد المتعلقين في هذا المقام هو : حصول الإطاعة والعصيان بالاتيان بالمجمع ، ولا بد من تعدد موضوع الإطاعة والعصيان ، لامتناع الامتثال بالمبعد المنهي عنه ، وعدم إمكان صيرورته عبادة . وبالجملة : فلا يجتمع الأمر والنهي في واحد أصلا ، لا في مقام التشريع ولا في مقام الامتثال ، فلا محيص عن الحكم بجواز الاجتماع .