تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لوجود الطبيعي المأمور به أو المنهي عنه ( 1 ) ، وأنه ( 2 ) لا ضير في كون المقدمة محرمة في صورة عدم الانحصار ( 3 ) بسوء ( 4 ) الاختيار ، وذلك ( 5 ) مضافا إلى وضوح فساده ، وأن الفرد [ هو ] عين الطبيعي في الخارج ، كيف ( 6 ) والمقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ، ولا تعدد
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الامرين الأولين ، وهما : تعلق الاحكام بالطبائع المشار إليه بقوله : ( لوجود الطبيعي المأمور به أو المنهي عنه ) ، وكون الفرد مقدمة لوجود الكلي لا عينه ، المشار إليه بقوله : ( وكون الفرد مقدمة ) . ( 2 ) معطوف على ( كون ) وهذا إشارة إلى الأمر الثالث والرابع . ( 3 ) إذ في صورة الانحصار لا بسوء الاختيار لا بد من سقوط الامر أو النهي . ( 4 ) متعلق ب ( كون ) . ( 5 ) بيان لقوله : ( كما ظهر ) وهذا جواب الاستدلال المزبور ، وقد ذكر جوابين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( مضافا ) وهو غير الجواب الذي ظهر مما مر . وحاصل هذا الجواب : منع الأمر الثاني - أعني مقدمية الفرد لوجود الكلي وأن الفرد عين الكلي لا مغاير له - وذلك لما ذكره بقوله : ( كيف والمقدمية ) من أن المقدمية تقتضي تعدد المقدمة وذيها وجودا ، ضرورة تعدد العلة والمعلول وجودا ، ومن المعلوم انتفاء هذا التعدد بين الكلي وفرده ، فحديث المقدمية أجنبي عن الفرد . ( 6 ) يعني : كيف يكون الفرد مقدمة والحال أن المقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ، وهي مفقودة في الفرد ، لأنه عين الكلي وجودا وان كان يغايره مفهوما .
منتهى الدراية — صفحة 100 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج