كما ظهر ( 1 ) عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس والفصل في
الخارج ، وعدم تعدده ، ضرورة ( 2 ) عدم كون العنوانين المتصادقين عليه
شرح
أحدهما : عدم التمايز بين الجنس والفصل ولواحقهما العرضية في
الخارج كما هو المعروف ، وأما لو قلنا بالتمايز لم يتحد المتعلق ، فلا
يتم الدليل .
الثاني : أن للوجود حقائق خارجية ينتزع منها هذا المفهوم الاعتباري ،
كما هو مذهب أكثر الحكماء وبعض محققي المتكلمين . وأما إذا
قلنا بأنه مجرد هذا المفهوم الاعتباري ينتزعه العقل من الماهيات
الخارجية ، ولا حقيقة له في الخارج أصلا ، كما هو مذهب جماعة ، فلا
يتم
الدليل أيضا ) انتهى موضع الحاجة من كلامه . وصريح عبارته ابتناء
الدليل الأول على الأصلين المذكورين في كلامه ، لا ابتناء الخلاف في
المسألة عليهما ، ولذا قال بعد ذلك : ( ولنا أن نقرر الدليل على وجه لا
يبتني على هذا الأصل أي الأصل الثاني ) .
( 1 ) هذا أيضا تعريض بالفصول ، وإشارة إلى التوهم الثاني ، وهو : ابتناء
القول بالجواز وعدمه على تعدد وجود الجنس والفصل في
الخارج وعدمه .
ووجه اندفاع هذا التوهم هو : أن الممنوع تصادق ماهيتين نوعيتين
على موجود واحد ، لا عنوانين عرضيين انتزاعيين كما في المقام ،
ومن المعلوم عدم كون العنوانين المتصادقين على المجمع فيما نحن
فيه من قبيل الجنس والفصل حتى يكون أحدهما متعلقا للامر ،
والاخر متعلقا للنهي ، إذ الحركة التي هي من مقولة الفعل مثلا لا تختلف
حقيقتها هذه بتصادق عنواني الصلاة والغصب عليها وعدمه ، فلو
لم يصدق شئ من هذين العنوانين على الحركة المزبورة لم يقدح في
صدق حقيقتها - وهي مقولة الفعل - عليها .
( 2 ) تقريب لعدم ابتناء جواز الاجتماع وعدمه على تعدد وجود
الجنس والفصل في الخارج ووحدته . وان شئت فقل : ان جواز
اجتماع
الأمر والنهي