والنهي ، الا أنه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهية وذاتا ولا
يتفاوت فيه ( 1 ) القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية .
ومنه ( 2 ) ظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في المسألة ( 3 )
على القولين في تلك المسألة ( 4 ) كما توهم في الفصول ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي : في الموجود الواحد الذي ليس له الا ماهية واحدة القول
بأصالة الوجود أو أصالة الماهية ، فكما أن الوجود المتحقق في الخارج
أصالة عند القائلين بأصالته ليس الا واحدا ، فكذلك الماهية المتحققة
في الخارج أصالة عند القائلين بها لا تكون الا ماهية واحدة .
( 2 ) أي : ومن عدم تعدد ماهية الموجود الواحد . وهذا إشارة إلى
التوهم الأول ، وهو : ابتناء القول بالامتناع على أصالة الوجود ، والقول
بالجواز على أصالة الماهية .
( 3 ) أي : مسألة اجتماع الأمر والنهي .
( 4 ) يعني : مسألة تأصل الوجود أو الماهية .
( 5 ) بتخيل إمكان تصادق ماهيات متعددة على شئ واحد ، قال في
الفصول بعد ذكر الدليل الأول للامتناع : ( واعلم أن هذا الدليل يبتني
على أصلين :
هامش
وانما هي فعل عرفي باعتبار صدورها من الفاعل ، والفعل بهذا
المعنى لا ينافي كون الصلاة مركبة من مقولات عديدة منها الكيف
المسموع كالقراءة والأذكار .
ومنها الكيف النفساني كالنية ، ومنها الوضع كهيئة الراكع والساجد
والقائم والقاعد ، وحيث إن المقولات أجناس عاليات ومباينات
بالذات بحيث يمتنع أن يكون المركب منها مقولة برأسها ، لاستحالة
اتحاد مقولة مع مقولة أخرى ، فلا محالة تكون وحدة الصلاة
اعتبارية ، إذ لا مطابق لها في الخارج الا هذه المقولات المتباينة .