تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والنهي ، الا أنه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهية وذاتا ولا يتفاوت فيه ( 1 ) القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية . ومنه ( 2 ) ظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في المسألة ( 3 ) على القولين في تلك المسألة ( 4 ) كما توهم في الفصول ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي : في الموجود الواحد الذي ليس له الا ماهية واحدة القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية ، فكما أن الوجود المتحقق في الخارج أصالة عند القائلين بأصالته ليس الا واحدا ، فكذلك الماهية المتحققة في الخارج أصالة عند القائلين بها لا تكون الا ماهية واحدة . ( 2 ) أي : ومن عدم تعدد ماهية الموجود الواحد . وهذا إشارة إلى التوهم الأول ، وهو : ابتناء القول بالامتناع على أصالة الوجود ، والقول بالجواز على أصالة الماهية . ( 3 ) أي : مسألة اجتماع الأمر والنهي . ( 4 ) يعني : مسألة تأصل الوجود أو الماهية . ( 5 ) بتخيل إمكان تصادق ماهيات متعددة على شئ واحد ، قال في الفصول بعد ذكر الدليل الأول للامتناع : ( واعلم أن هذا الدليل يبتني على أصلين :
هامش
وانما هي فعل عرفي باعتبار صدورها من الفاعل ، والفعل بهذا المعنى لا ينافي كون الصلاة مركبة من مقولات عديدة منها الكيف المسموع كالقراءة والأذكار . ومنها الكيف النفساني كالنية ، ومنها الوضع كهيئة الراكع والساجد والقائم والقاعد ، وحيث إن المقولات أجناس عاليات ومباينات بالذات بحيث يمتنع أن يكون المركب منها مقولة برأسها ، لاستحالة اتحاد مقولة مع مقولة أخرى ، فلا محالة تكون وحدة الصلاة اعتبارية ، إذ لا مطابق لها في الخارج الا هذه المقولات المتباينة .
منتهى الدراية — صفحة 92 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج