تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
واحدة وحقيقة فاردة لا يقع في جواب السؤال عن الحقيقة [ حقيقته ] بما هو الا تلك الماهية ، فالمفهومان ( 1 ) المتصادقان على ذلك ( 2 ) [ ذاك ] لا يكاد يكون كل منهما ( 3 ) ماهية وحقيقة ، وكانت [ 1 ] عينه في الخارج كما هو شأن الطبيعي وفرده [ وأفراده ] فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية وذاتا ( 4 ) لا محالة ، فالمجمع ( 5 ) وان تصادق [ تصادقا ] عليه متعلقا الامر
شرح
( 1 ) هذا متفرع على أنه ليس لموجود واحد الا ماهية واحدة . ( 2 ) أي : الموجود بوجود واحد . ( 3 ) أي : من المفهومين المتصادقين على الموجود بوجود واحد ماهية نوعية وحقيقة على حدة غير ماهية الاخر وحقيقته . ( 4 ) هذا عطف تفسيري للماهية . ( 5 ) كالصلاة في المكان المغصوب ، فإنه وان تصادق عليه متعلقا الأمر والنهي - وهما الصلاة والغصب - الا أن وحدة وجودها تستلزم وحدة ماهيتها ، فلا يكون متعلقا الأمر والنهي ماهيتين للمجمع ، بل يكونان من العناوين العرضية المحمولة عليه . فالحركات الخاصة التي قيل إنها من مقولة الفعل [ 2 ] ذاتا لا تخرج عن هذه
هامش
[ 1 ] الأولى إسقاطه ليكون ( عينه ) معطوفا على ( ماهية ) يعني : ولا يكاد يكون كل من المفهومين ماهية وعينه في الخارج . أو تبديل ( وكانت ) ب ( وتكون ) ليصير معطوفا على ( يكون ) . [ 2 ] لا يخفى أن الصلاة ليست من مقولة الفعل الاصطلاحي المقابلة لمقولة الانفعال ، لان مقولة الفعل هي حالة التأثير التجددي للمؤثر ، كما أن مقولة الانفعال هي حالة التأثر التجددي للمتأثر ، كحالتي النار والماء في التأثير في السخونة والتأثر بها ، فالنار ما دامت مشغولة بإيجاد السخونة في الماء كان لها حالة