واحدة وحقيقة فاردة لا يقع في جواب السؤال عن الحقيقة [ حقيقته ]
بما هو الا تلك الماهية ، فالمفهومان ( 1 ) المتصادقان على ذلك ( 2 )
[ ذاك ] لا يكاد يكون كل منهما ( 3 ) ماهية وحقيقة ، وكانت [ 1 ] عينه
في الخارج كما هو شأن الطبيعي وفرده [ وأفراده ] فيكون الواحد
وجودا واحدا ماهية وذاتا ( 4 ) لا محالة ، فالمجمع ( 5 ) وان تصادق [
تصادقا ] عليه متعلقا الامر
شرح
( 1 ) هذا متفرع على أنه ليس لموجود واحد الا ماهية واحدة .
( 2 ) أي : الموجود بوجود واحد .
( 3 ) أي : من المفهومين المتصادقين على الموجود بوجود واحد ماهية
نوعية وحقيقة على حدة غير ماهية الاخر وحقيقته .
( 4 ) هذا عطف تفسيري للماهية .
( 5 ) كالصلاة في المكان المغصوب ، فإنه وان تصادق عليه متعلقا الأمر والنهي
- وهما الصلاة والغصب - الا أن وحدة وجودها تستلزم
وحدة ماهيتها ، فلا يكون متعلقا الأمر والنهي ماهيتين للمجمع ، بل
يكونان من العناوين العرضية المحمولة عليه . فالحركات الخاصة التي
قيل إنها من مقولة الفعل [ 2 ] ذاتا لا تخرج عن هذه
هامش
[ 1 ] الأولى إسقاطه ليكون ( عينه ) معطوفا على ( ماهية ) يعني : ولا يكاد
يكون كل من المفهومين ماهية وعينه في الخارج . أو تبديل (
وكانت ) ب ( وتكون ) ليصير معطوفا على ( يكون ) .
[ 2 ] لا يخفى أن الصلاة ليست من مقولة الفعل الاصطلاحي المقابلة
لمقولة الانفعال ، لان مقولة الفعل هي حالة التأثير التجددي للمؤثر ،
كما
أن مقولة الانفعال هي حالة التأثر التجددي للمتأثر ، كحالتي النار والماء
في التأثير في السخونة والتأثر بها ، فالنار ما دامت مشغولة
بإيجاد السخونة في الماء كان لها حالة