شرح
المقولة الصادقة عليها ذاتا بطرو عنواني الصلاة والغصب عليها ،
لأنهما من الخصوصيات الخارجة عن حقيقة تلك المقولة ، ولذا
تصدق
هذه المقولة على تلك الحركات سواء وقعت بعنوان الصلاة أم لا ،
وسواء وقعت في مكان غصبا وعدوانا أم لا ، وهذا الصدق كاشف عن
عدم كون عنواني الصلاة والغصب من العناوين الذاتية لتلك
الحركات .
هامش
التأثير التجددي ، وللماء حالة التأثر التجددي ، وأما نفس السخونة
التي هي الأثر فهي من مقولة الكيف . والتعبير المناسب لهذا المعنى
من الفعل والانفعال هو مقولة : ( أن يفعل وأن ينفعل ) كما عبر بذلك
غير واحد ، وهو أولى من التعبير بالفعل والانفعال ، لما أفاده غير
واحد كالمتأله السبزواري ( قده ) في حاشية شرح المنظومة من : أن
الفعل المضارع يدل على الاستمرار التجددي ، وحيث إن التدرج
اعتبر فيهما يكون التعبير بما يدل عليه أولى . فالفعل هو إيجاد الأثر
تدريجا ، والانفعال قبول الأثر كذلك ، ولذا قالوا في تفسير أن
يفعل :
( انه تأثير الشئ في غيره على اتصال غير قار ) ، وأن ينفعل : ( انه تأثر
الشئ عن غيره على اتصال غير قار ) ، فما لم ينته الأثر إلى حد ،
ولم يستقر عليه يطلق على التأثير أن يفعل ، وعلى التأثر أن ينفعل ، لان
هيئة المضارع تدل على الاتصال غير القار ، وبعد تمامية الصدور
والقبول واستقرار الأثر يطلق عليهما الفعل والانفعال .
نعم يصدق الفعل على الصلاة باعتبار صدورها من الفاعل ، فهي فعل
عرفي ، لا مقولي ، إذ ليس كل فعل عرفي فعلا مقوليا .
وقد ظهر مما ذكرنا : فساد ما يتوهم من : أن الصلاة من مقولة الفعل ، فلا
يعقل أن تكون أجزاؤها من مقولة الوضع ، لتباين المقولات .
وجه الفساد ما عرفته : من عدم كون الصلاة من مقولة الفعل
الاصطلاحي ،