تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
المقولة الصادقة عليها ذاتا بطرو عنواني الصلاة والغصب عليها ، لأنهما من الخصوصيات الخارجة عن حقيقة تلك المقولة ، ولذا تصدق هذه المقولة على تلك الحركات سواء وقعت بعنوان الصلاة أم لا ، وسواء وقعت في مكان غصبا وعدوانا أم لا ، وهذا الصدق كاشف عن عدم كون عنواني الصلاة والغصب من العناوين الذاتية لتلك الحركات .
هامش
التأثير التجددي ، وللماء حالة التأثر التجددي ، وأما نفس السخونة التي هي الأثر فهي من مقولة الكيف . والتعبير المناسب لهذا المعنى من الفعل والانفعال هو مقولة : ( أن يفعل وأن ينفعل ) كما عبر بذلك غير واحد ، وهو أولى من التعبير بالفعل والانفعال ، لما أفاده غير واحد كالمتأله السبزواري ( قده ) في حاشية شرح المنظومة من : أن الفعل المضارع يدل على الاستمرار التجددي ، وحيث إن التدرج اعتبر فيهما يكون التعبير بما يدل عليه أولى . فالفعل هو إيجاد الأثر تدريجا ، والانفعال قبول الأثر كذلك ، ولذا قالوا في تفسير أن يفعل : ( انه تأثير الشئ في غيره على اتصال غير قار ) ، وأن ينفعل : ( انه تأثر الشئ عن غيره على اتصال غير قار ) ، فما لم ينته الأثر إلى حد ، ولم يستقر عليه يطلق على التأثير أن يفعل ، وعلى التأثر أن ينفعل ، لان هيئة المضارع تدل على الاتصال غير القار ، وبعد تمامية الصدور والقبول واستقرار الأثر يطلق عليهما الفعل والانفعال . نعم يصدق الفعل على الصلاة باعتبار صدورها من الفاعل ، فهي فعل عرفي ، لا مقولي ، إذ ليس كل فعل عرفي فعلا مقوليا . وقد ظهر مما ذكرنا : فساد ما يتوهم من : أن الصلاة من مقولة الفعل ، فلا يعقل أن تكون أجزاؤها من مقولة الوضع ، لتباين المقولات . وجه الفساد ما عرفته : من عدم كون الصلاة من مقولة الفعل الاصطلاحي ،
منتهى الدراية — صفحة 91 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج