والمغصوبية إلى غير ذلك من الاعتبارات والإضافات ، ضرورة ( 1 ) أن
البعث ليس نحوه ، والزجر لا يكون عنه ، وانما يؤخذ ( 2 ) في
متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها ، والإشارة ( 3 ) إليها بمقدار الغرض
منها والحاجة ( 4 )
شرح
والخارج المحمول هو ما يخرج عن حاق المعروض ويحمل عليه من
دون أن يكون له ما يحاذيه في الخارج ، كالوحدة ، والتشخص ،
والوجوب ، والامتناع ، والامكان ، ونحوها مما لا وجود لها في الخارج ،
ويكون عروضها لمعروضاتها في الذهن ، نظير الكلية والجزئية
وغيرهما من المعقولات الثانية .
وعليه ، فعنوان الصلاتية ، والغصبية ، والملكية ونحوها من الخارج
المحمول ، لعدم تأصلها في الوجود الخارجي .
( 1 ) تعليل لعدم تعلق التكليف بالاسم والعنوان ، وقد تقدم تفصيله .
وملخصه :
أن الحكم تابع للملاك ، فما يقوم به الملاك هو متعلق الحكم لا غيره ،
ومن المعلوم عدم قيام الملاك بالامر الانتزاعي ، وانما هو قائم
بالموجود الخارجي أعني الفعل الصادر من المكلف .
فمحصل هذه المقدمة : أن متعلق التكليف نفس الفعل ، لا اسمه
وعنوانه حتى يقال : ان متعلق الأمر عنوان غير عنوان تعلق به النهي ،
فيجوز
الاجتماع .
( 2 ) الضمير المستتر فيه وكذا ضميرا ( نحوه ) و ( عنه ) راجعة إلى كل
من الاسم والعنوان ، يعني : وانما يؤخذ الاسم والعنوان - كالصلاة
والغصب - في متعلق الحكم آلة وطريقا للحاظ متعلقاتها .
( 3 ) معطوف على ( لحاظ ) يعني : وآلة للإشارة إلى متعلقاتها .
( 4 ) معطوف على ( الغرض ) يعني : وبمقدار الحاجة ، وكل من عطفي
( الإشارة والحاجة ) من عطف التفسير .