تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
والمغصوبية إلى غير ذلك من الاعتبارات والإضافات ، ضرورة ( 1 ) أن البعث ليس نحوه ، والزجر لا يكون عنه ، وانما يؤخذ ( 2 ) في متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها ، والإشارة ( 3 ) إليها بمقدار الغرض منها والحاجة ( 4 )
شرح
والخارج المحمول هو ما يخرج عن حاق المعروض ويحمل عليه من دون أن يكون له ما يحاذيه في الخارج ، كالوحدة ، والتشخص ، والوجوب ، والامتناع ، والامكان ، ونحوها مما لا وجود لها في الخارج ، ويكون عروضها لمعروضاتها في الذهن ، نظير الكلية والجزئية وغيرهما من المعقولات الثانية . وعليه ، فعنوان الصلاتية ، والغصبية ، والملكية ونحوها من الخارج المحمول ، لعدم تأصلها في الوجود الخارجي . ( 1 ) تعليل لعدم تعلق التكليف بالاسم والعنوان ، وقد تقدم تفصيله . وملخصه : أن الحكم تابع للملاك ، فما يقوم به الملاك هو متعلق الحكم لا غيره ، ومن المعلوم عدم قيام الملاك بالامر الانتزاعي ، وانما هو قائم بالموجود الخارجي أعني الفعل الصادر من المكلف . فمحصل هذه المقدمة : أن متعلق التكليف نفس الفعل ، لا اسمه وعنوانه حتى يقال : ان متعلق الأمر عنوان غير عنوان تعلق به النهي ، فيجوز الاجتماع . ( 2 ) الضمير المستتر فيه وكذا ضميرا ( نحوه ) و ( عنه ) راجعة إلى كل من الاسم والعنوان ، يعني : وانما يؤخذ الاسم والعنوان - كالصلاة والغصب - في متعلق الحكم آلة وطريقا للحاظ متعلقاتها . ( 3 ) معطوف على ( لحاظ ) يعني : وآلة للإشارة إلى متعلقاتها . ( 4 ) معطوف على ( الغرض ) يعني : وبمقدار الحاجة ، وكل من عطفي ( الإشارة والحاجة ) من عطف التفسير .
منتهى الدراية — صفحة 85 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج