إليها ( 1 ) ، لا بما هو هو وبنفسه ، وعلى استقلاله ( 2 ) وحياله .
ثالثتها ( 3 ) :
أنه لا يوجب تعدد الوجه والعنوان تعدد المعنون ، ولا ينثلم به ( 4 )
وحدته ، فان ( 5 ) المفاهيم المتعددة والعناوين الكثيرة
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( منها ، إليها ) راجعة إلى متعلقاتها ، وضمير
( متعلقاتها ) راجع إلى الاحكام .
( 2 ) يعني : يؤخذ الاسم آلة للحاظ متعلقات الاحكام ، لا أنه يؤخذ بما
هو هو وبنفسه وعلى استقلاله .
عدم إيجاب تعدد الوجه لتعدد المعنون
( 3 ) الغرض من هذه المقدمة : إثبات عدم كون صدق عناوين كثيرة
ذاتية كانت أم عرضية على شئ واحد موجبا لتعدد المعنون ولانثلام
وحدته ، وذلك لان شأن صدق عنوان على شئ هو الحكاية عنه
والإشارة إليه ، فلا مانع حينئذ من حكاية عناوين متكثرة عن أمر واحد ،
غاية الأمر أن العناوين الذاتية - بمعنى كون مبادئها عين الذات
كالناطق - لا تحتاج في حكايتها عن الذات إلى فرض شئ آخر ،
بخلاف
العناوين غير الذاتية من العرضية كالعالم والعادل والأبيض والأسود ،
والاعتبارية كالزوجية والملكية ، فان صدقها منوط بأمر زائد
على الذات ، وهو نفس المبدأ في العرضية ، ومنشأ اعتبار المبدأ في
الاعتبارية .
( 4 ) يعني : ولا ينثلم بتعدد الوجه والعنوان وحدة المعنون .
( 5 ) هذا تعليل لعدم كون مجرد تعدد الوجه موجبا لتعدد المعنون ،
وحاصله :
شهادة الوجدان بذلك ، كوضوح صدق مفهوم العالم والعادل
والهاشمي على زيد مثلا ، مع كونه واحدا حقيقة ، فمجرد تعدد العنوان
لا
يوجب تعدد المعنون .