تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
له الأسماء الحسني والأمثال العليا ( 1 ) ، لكنها ( 2 ) بأجمعها حاكية عن ذلك الواحد الفرد الأحد . [ 1 ] عباراتنا شتى وحسنك واحد وكل إلى ذاك الجمال يشير رابعتها ( 3 ) : أنه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد إلا ماهية [ 2 ]
شرح
( 1 ) وهي الصفات العليا . ( 2 ) يعني : لكن تلك الصفات بأجمعها مع تعددها حاكية عن الذات البسيطة غاية البساطة . فملخص هذه المقدمة : أن مجرد تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون وجودا ، ولا ينثلم به وحدته أصلا . المتحد وجودا متحد ماهية ( 3 ) الغرض من بيان هذه المقدمة دفع توهمين يظهران من عبارة الفصول :
هامش
[ 1 ] قد يتوهم الاستغناء عن هذه المقدمة بما ذكره في المقدمة الثانية من كون العنوان مشيرا إلى ما هو متعلق الحكم من دون أن يكون للعنوان دخل في متعلقه ، كما لا يكون دخيلا في ملاكه . وحاصل التوهم : أنه بعد أن علم في المقدمة الثانية عدم كون العنوان موضوعا صح أن يقال : ان العنوان وان لم يكن موضوعا للحكم بل مشيرا إلى متعلقه ، الا أن تعدد العنوان يمكن أن يكون حاكيا عن تعدد المعنون ، بحيث يكون محكي كل عنوان مغايرا لمحكي عنوان آخر ، فتعدد العنوان كاشف عن تعدد متعلق الحكم ، فيتجه حينئذ القول بالجواز ، لتعدد متعلق الأمر والنهي . هذا محصل التوهم ، وقد دفعه المصنف بالمقدمة الثالثة ، وهي : أن تعدد العنوان بمجرده لا يوجب تعدد المعنون ، فلاحظ . [ 2 ] المراد بالماهية هنا أعم من الماهيات المتأصلة المقولة في جواب