له الأسماء الحسني والأمثال العليا ( 1 ) ، لكنها ( 2 ) بأجمعها حاكية عن
ذلك الواحد الفرد الأحد . [ 1 ]
عباراتنا شتى وحسنك واحد وكل إلى ذاك الجمال يشير
رابعتها ( 3 ) :
أنه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد إلا ماهية [ 2 ]
شرح
( 1 ) وهي الصفات العليا .
( 2 ) يعني : لكن تلك الصفات بأجمعها مع تعددها حاكية عن الذات
البسيطة غاية البساطة .
فملخص هذه المقدمة : أن مجرد تعدد العنوان لا يوجب تعدد
المعنون وجودا ، ولا ينثلم به وحدته أصلا .
المتحد وجودا متحد ماهية
( 3 ) الغرض من بيان هذه المقدمة دفع توهمين يظهران من عبارة
الفصول :
هامش
[ 1 ] قد يتوهم الاستغناء عن هذه المقدمة بما ذكره في المقدمة الثانية
من كون العنوان مشيرا إلى ما هو متعلق الحكم من دون أن يكون
للعنوان دخل في متعلقه ، كما لا يكون دخيلا في ملاكه .
وحاصل التوهم : أنه بعد أن علم في المقدمة الثانية عدم كون العنوان
موضوعا صح أن يقال : ان العنوان وان لم يكن موضوعا للحكم بل
مشيرا إلى متعلقه ، الا أن تعدد العنوان يمكن أن يكون حاكيا عن تعدد
المعنون ، بحيث يكون محكي كل عنوان مغايرا لمحكي عنوان
آخر ، فتعدد العنوان كاشف عن تعدد متعلق الحكم ، فيتجه حينئذ
القول بالجواز ، لتعدد متعلق الأمر والنهي .
هذا محصل التوهم ، وقد دفعه المصنف بالمقدمة الثالثة ، وهي : أن
تعدد العنوان بمجرده لا يوجب تعدد المعنون ، فلاحظ .
[ 2 ] المراد بالماهية هنا أعم من الماهيات المتأصلة المقولة في جواب