وما هو في الخارج يصدر عنه و [ ما ] هو ( 1 ) فاعله وجاعله ، لا ما هو
اسمه ( 2 ) ، وهو واضح ، ولا ما هو عنوانه ( 3 ) مما قد انتزع عنه ،
بحيث
لولا انتزاعه تصورا واختراعه ذهنا ( 4 ) لما كان بحذائه شئ خارجا ،
ويكون ( 5 ) خارج المحمول كالملكية والزوجية والرقية والحرية
شرح
الصلاة مثلا يتعلق البعث بنفس ما يقع في الخارج من الركوع والسجود
والقراءة وغيرها من الافعال والأقوال ، دون عنوانه كالصلاة .
وكذا الغصب ، فان النهي يتعلق بنفس التصرف الخارجي في مال الغير
بدون رضاه ، وعنوان الغصب معرف له ، ومشير إليه .
( 1 ) أي : المكلف فاعله وموجده .
( 2 ) أي : اسم الفعل كالصلاة التي هي اسم لافعال خاصة .
( 3 ) أي : عنوان الفعل من العناوين المنتزعة عنه ، ولا يكون لها ما
يحاذيها شئ في الخارج ، ويكون عروضها لمتعلق الحكم في الذهن ،
كعنوان المغصوبية العارض للتصرف في مال الغير الذي هو متعلق
الحكم .
( 4 ) إشارة إلى : أن عروض العنوان لمتعلق الحكم يكون في الذهن ، لان
عروض المغصوبية للموجود الخارجي المتعلق للحكم - وهو
التصرف في مال الغير بدون رضاه - ليس كعروض السواد والبياض
وغيرهما من الاعراض الخارجية لمعروضاتها ، ضرورة أن ظرف
العروض في الاعراض الخارجية هو الخارج .
بخلاف الملكية والزوجية والمغصوبية ونحوها من الأمور الاعتبارية ،
فان ظرف عروضها هو الذهن ، إذ لا يحاذيها شئ في الخارج
حتى يكون الخارج ظرف عروضها .
( 5 ) معطوف على قوله : ( قد انتزع ) ، يعني : ومما يكون خارج
المحمول . إلخ .