تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وما هو في الخارج يصدر عنه و [ ما ] هو ( 1 ) فاعله وجاعله ، لا ما هو اسمه ( 2 ) ، وهو واضح ، ولا ما هو عنوانه ( 3 ) مما قد انتزع عنه ، بحيث لولا انتزاعه تصورا واختراعه ذهنا ( 4 ) لما كان بحذائه شئ خارجا ، ويكون ( 5 ) خارج المحمول كالملكية والزوجية والرقية والحرية
شرح
الصلاة مثلا يتعلق البعث بنفس ما يقع في الخارج من الركوع والسجود والقراءة وغيرها من الافعال والأقوال ، دون عنوانه كالصلاة . وكذا الغصب ، فان النهي يتعلق بنفس التصرف الخارجي في مال الغير بدون رضاه ، وعنوان الغصب معرف له ، ومشير إليه . ( 1 ) أي : المكلف فاعله وموجده . ( 2 ) أي : اسم الفعل كالصلاة التي هي اسم لافعال خاصة . ( 3 ) أي : عنوان الفعل من العناوين المنتزعة عنه ، ولا يكون لها ما يحاذيها شئ في الخارج ، ويكون عروضها لمتعلق الحكم في الذهن ، كعنوان المغصوبية العارض للتصرف في مال الغير الذي هو متعلق الحكم . ( 4 ) إشارة إلى : أن عروض العنوان لمتعلق الحكم يكون في الذهن ، لان عروض المغصوبية للموجود الخارجي المتعلق للحكم - وهو التصرف في مال الغير بدون رضاه - ليس كعروض السواد والبياض وغيرهما من الاعراض الخارجية لمعروضاتها ، ضرورة أن ظرف العروض في الاعراض الخارجية هو الخارج . بخلاف الملكية والزوجية والمغصوبية ونحوها من الأمور الاعتبارية ، فان ظرف عروضها هو الذهن ، إذ لا يحاذيها شئ في الخارج حتى يكون الخارج ظرف عروضها . ( 5 ) معطوف على قوله : ( قد انتزع ) ، يعني : ومما يكون خارج المحمول . إلخ .