تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وان لم يكن بينهما ( 1 ) مضادة ما لم تبلغ إلى تلك المرتبة ( 2 ) ، لعدم ( 3 ) المنافاة والمعاندة بين وجوداتها الانشائية ( 4 ) قبل البلوغ إليها ( 5 ) كما لا يخفى . فاستحالة ( 6 ) اجتماع الأمر والنهي في واحد لا تكون من باب التكليف بالمحال ( 7 ) ، بل من جهة أنه بنفسه محال ، فلا يجوز
شرح
( 1 ) أي : بين البعث والزجر . ( 2 ) أي : مرتبة الفعلية . ( 3 ) تعليل لعدم التضاد بين الحكمين ما لم يبلغا مرتبة الفعلية . ( 4 ) الاحكام الانشائية هي الأحكام المجعولة على ما تقتضيها ملاكاتها وان كانت مقرونة بالمانع ، فعلى هذا يمكن إنشاء الوجوب والحرمة لشئ واحد إذا كان فيه مصلحة ومفسدة وان كان الحكم الفعلي أحدهما أو غيرهما ، لان الحكم الفعلي تابع للملاك الذي يكون داعيا إلى تشريعه . وبالجملة : فلا منافاة بين الحكمين الانشائيين التابعين لمجرد وجود المقتضي لهما ولو مع وجود المانع . ( 5 ) أي : إلى الفعلية ، فان التنافي بين الحكمين انما يكون في هذه المرتبة دون مرتبة الانشاء والاقتضاء . ( 6 ) هذا متفرع على تضاد الاحكام في مرتبة الفعلية . ( 7 ) يعني : أن اجتماع الأمر والنهي الفعليين بنفسه محال ، لكونه من اجتماع الضدين الذي هو محال في نفسه ، لا أن الاجتماع المذكور يكون من التكليف بغير المقدور ، لعدم قدرة العبد على الجمع بين الفعل والترك حتى يكون من التكليف بالمحال الذي هو جائز عند بعض .