عند من يجوز التكليف بغير المقدور أيضا ( 1 ) .
ثانيتها ( 2 ) :
أنه لا شبهة في أن متعلق الاحكام [ انما ] هو فعل المكلف
شرح
( 1 ) يعني : أن القائلين بجواز التكليف بغير المقدور يعترفون أيضا بعدم
جواز اجتماع الأمر والنهي الفعليين ، لكونه بنفسه محالا .
تعلق الاحكام بالمعنونات
( 2 ) الغرض من تمهيد هذه المقدمة : تعيين متعلق الحكم سواء كان
أمرا أم نهيا ، وأنه ليس إلا نفس المعنون الذي هو فعل المكلف ،
وتوضيحه منوط ببيان أمرين :
الأول : أن الحكم تابع لملاكه ، فكل ما فيه الملاك يكون متعلقا للحكم ،
لان تعلقه بغير ما يقوم به الملاك ينافي ما عليه مشهور العدلية من
تبعية الاحكام للملاكات الثابتة في متعلقاتها ، فتعلق الحكم بغير ما
يقوم به الملاك يكون جزافا .
الثاني : أن الملاكات لا تقوم بالأمور الاعتبارية التي لا تأصل لها في
الخارج بل تقوم بالموجودات الخارجية المتأصلة . وعليه ، فالعنوان
الاعتباري المأخوذ متعلقا للتكليف في ظاهر الخطاب ليس متعلقا له
حقيقة ، بل هو عنوان مشير إلى ما هو المتعلق واقعا وحاك عنه ،
فالمتعلق هو المعنون والمسمى ، دون العنوان والاسم اللذين ينتزعان
عن المعنون والمسمى ، ولا يكون لهما ما يحاذيهما في الخارج ،
كما هو شأن الخارج المحمول كالزوجية والرقية والحرية ونحوها من
الاعتباريات التي لا وجود لها في الخارج ، وتكون من الخارج
المحمول ، وتؤخذ آلة للحاظ متعلقات الاحكام .
إذا عرفت هذين الامرين تعرف : أن متعلق الحكم هو الفعل الخارجي
الصادر من المكلف ، لأنه مركب الملاك الذي يتبعه الحكم ، لا اسمه
وعنوانه ، ففي