تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عند من يجوز التكليف بغير المقدور أيضا ( 1 ) . ثانيتها ( 2 ) : أنه لا شبهة في أن متعلق الاحكام [ انما ] هو فعل المكلف
شرح
( 1 ) يعني : أن القائلين بجواز التكليف بغير المقدور يعترفون أيضا بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي الفعليين ، لكونه بنفسه محالا . تعلق الاحكام بالمعنونات ( 2 ) الغرض من تمهيد هذه المقدمة : تعيين متعلق الحكم سواء كان أمرا أم نهيا ، وأنه ليس إلا نفس المعنون الذي هو فعل المكلف ، وتوضيحه منوط ببيان أمرين : الأول : أن الحكم تابع لملاكه ، فكل ما فيه الملاك يكون متعلقا للحكم ، لان تعلقه بغير ما يقوم به الملاك ينافي ما عليه مشهور العدلية من تبعية الاحكام للملاكات الثابتة في متعلقاتها ، فتعلق الحكم بغير ما يقوم به الملاك يكون جزافا . الثاني : أن الملاكات لا تقوم بالأمور الاعتبارية التي لا تأصل لها في الخارج بل تقوم بالموجودات الخارجية المتأصلة . وعليه ، فالعنوان الاعتباري المأخوذ متعلقا للتكليف في ظاهر الخطاب ليس متعلقا له حقيقة ، بل هو عنوان مشير إلى ما هو المتعلق واقعا وحاك عنه ، فالمتعلق هو المعنون والمسمى ، دون العنوان والاسم اللذين ينتزعان عن المعنون والمسمى ، ولا يكون لهما ما يحاذيهما في الخارج ، كما هو شأن الخارج المحمول كالزوجية والرقية والحرية ونحوها من الاعتباريات التي لا وجود لها في الخارج ، وتكون من الخارج المحمول ، وتؤخذ آلة للحاظ متعلقات الاحكام . إذا عرفت هذين الامرين تعرف : أن متعلق الحكم هو الفعل الخارجي الصادر من المكلف ، لأنه مركب الملاك الذي يتبعه الحكم ، لا اسمه وعنوانه ، ففي