[ المتكثرة ] ربما تنطبق ( 1 ) على الواحد ، وتصدق على الفارد الذي لا
كثرة فيه من جهة ( 2 ) ، بل بسيط من جميع الجهات ليس فيه حيث غير
حيث وجهة مغايرة لجهة ( 3 ) أصلا كالواجب تبارك وتعالى ، فهو ( 4 )
على بساطته ووحدته وأحديته ( 5 ) تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية والجمالية
شرح
( 1 ) كما إذا لم يكن بين مبادئ تلك العناوين مضادة ، وربما لا ينطبق
على واحد ، كما إذا كان بينها مضادة ، كالأسود والأبيض ، والعالم
والجاهل ، فإنها لا تنطبق على واحد ، لتضاد مباديها .
( 2 ) يعني : لا كثرة فيه من جهة من الجهات ، بل بسيط من كل جهة .
( 3 ) يعني : المغايرة من حيث الوجود ، والا فلا إشكال في تغاير كل
جهة لأخرى مفهوما ، فان مفهوم العلم غير مفهوم القدرة ، وهكذا .
( 4 ) أي : الواجب تبارك وتعالى على بساطته وعدم تركبه تصدق عليه
مفاهيم الصفات الجمالية - أي الثبوتية - والجلالية - أي السلبية -
مع أن جميع تلك الصفات حاكية عن الذات البسيطة غاية البساطة ، إذ
لا منشأ لانتزاع صفاته جل وعلا إلا نفس ذاته المقدسة ، بخلاف
صفاتنا ، فإنها منتزعة عن ذواتنا باعتبار تلبسها بمبادئ تلك الصفات
كالعلم والعدالة وغيرهما .
( 5 ) الظاهر أن المراد بهذه الألفاظ الثلاثة هنا واحد ، وهو نفي التركيب
وان كان المتبادر في بادئ النظر من الوحدة هو نفي الشريك
عنه تعالى شأنه ، لكن المناسب للمقام لما كان نفي التركيب حتى لا
يتوهم كون صدق كل عنوان باعتبار جز من الاجزاء هو إرادة
البساطة من الوحدة .