تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
[ المتكثرة ] ربما تنطبق ( 1 ) على الواحد ، وتصدق على الفارد الذي لا كثرة فيه من جهة ( 2 ) ، بل بسيط من جميع الجهات ليس فيه حيث غير حيث وجهة مغايرة لجهة ( 3 ) أصلا كالواجب تبارك وتعالى ، فهو ( 4 ) على بساطته ووحدته وأحديته ( 5 ) تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية والجمالية
شرح
( 1 ) كما إذا لم يكن بين مبادئ تلك العناوين مضادة ، وربما لا ينطبق على واحد ، كما إذا كان بينها مضادة ، كالأسود والأبيض ، والعالم والجاهل ، فإنها لا تنطبق على واحد ، لتضاد مباديها . ( 2 ) يعني : لا كثرة فيه من جهة من الجهات ، بل بسيط من كل جهة . ( 3 ) يعني : المغايرة من حيث الوجود ، والا فلا إشكال في تغاير كل جهة لأخرى مفهوما ، فان مفهوم العلم غير مفهوم القدرة ، وهكذا . ( 4 ) أي : الواجب تبارك وتعالى على بساطته وعدم تركبه تصدق عليه مفاهيم الصفات الجمالية - أي الثبوتية - والجلالية - أي السلبية - مع أن جميع تلك الصفات حاكية عن الذات البسيطة غاية البساطة ، إذ لا منشأ لانتزاع صفاته جل وعلا إلا نفس ذاته المقدسة ، بخلاف صفاتنا ، فإنها منتزعة عن ذواتنا باعتبار تلبسها بمبادئ تلك الصفات كالعلم والعدالة وغيرهما . ( 5 ) الظاهر أن المراد بهذه الألفاظ الثلاثة هنا واحد ، وهو نفي التركيب وان كان المتبادر في بادئ النظر من الوحدة هو نفي الشريك عنه تعالى شأنه ، لكن المناسب للمقام لما كان نفي التركيب حتى لا يتوهم كون صدق كل عنوان باعتبار جز من الاجزاء هو إرادة البساطة من الوحدة .
منتهى الدراية — صفحة 87 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج