هامش
وذلك لصدق مفهوم السجدة بوضع الجبهة على الأرض ولو بدون
الاعتماد عليها ، قال في مجمع البحرين : ( وسجد الرجل وضع جبهته
على الأرض ) فليس الاعتماد مقوما لمفهومه ، ولو ثبت اعتباره في
السجود كان ذلك شرطا شرعيا ، وهو كاف في حصول الاتحاد .
فالمتحصل : أنه لا بد من القول بالامتناع في الصلاة في المغصوب ،
للزوم اتحاد متعلقي الأمر والنهي وان لم تشتمل على الركوع
والسجود والجلوس ذاتا كصلاة الميت ان كانت صلاة ، أو عرضا
كالمضطر إلى الصلاة جالسا ، لكفاية الاستقرار والاعتماد على الأرض
في تحقق اتحاد متعلقي الأمر والنهي .
نعم لا يتحد الغصب مع سائر ما للصلاة من المقولات ، كالنية التي هي
من الكيف النفساني ، وكالتكبيرة والأذكار والقراءة التي هي من
الكيف المسموع .
أما النية ، فواضحة . وأما التكلم ، فلعدم كونه تصرفا عرفا في الفضاء
وان عد تصرفا عقلا ، لكنه ليس موضوعا لدليل حرمة الغصب ، ولو
شك في صدق الغصب عليه ، فمقتضى أصل البراءة عدم حرمته ،
سواء كانت الشبهة موضوعية أم حكمية ناشئة من إجمال مفهوم
الغصب .
أما على الأول فواضح ، لكونه كسائر الشبهات الموضوعية التي تجري
فيها البراءة .
وأما على الثاني ، فلما ثبت في الأصول من جريان البراءة فيما لم تقم
حجة معتبرة على حكمه ، سواء كان لفقد الحجة أم تعارضها أم
إجمالها .
فالمتحصل : أنه مع الشك في صدق الغصب على التكلم في الفضاء لا
دليل على الحرمة حتى يندرج في مسألة اجتماع الأمر والنهي .