تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
هامش
وذلك لصدق مفهوم السجدة بوضع الجبهة على الأرض ولو بدون الاعتماد عليها ، قال في مجمع البحرين : ( وسجد الرجل وضع جبهته على الأرض ) فليس الاعتماد مقوما لمفهومه ، ولو ثبت اعتباره في السجود كان ذلك شرطا شرعيا ، وهو كاف في حصول الاتحاد . فالمتحصل : أنه لا بد من القول بالامتناع في الصلاة في المغصوب ، للزوم اتحاد متعلقي الأمر والنهي وان لم تشتمل على الركوع والسجود والجلوس ذاتا كصلاة الميت ان كانت صلاة ، أو عرضا كالمضطر إلى الصلاة جالسا ، لكفاية الاستقرار والاعتماد على الأرض في تحقق اتحاد متعلقي الأمر والنهي . نعم لا يتحد الغصب مع سائر ما للصلاة من المقولات ، كالنية التي هي من الكيف النفساني ، وكالتكبيرة والأذكار والقراءة التي هي من الكيف المسموع . أما النية ، فواضحة . وأما التكلم ، فلعدم كونه تصرفا عرفا في الفضاء وان عد تصرفا عقلا ، لكنه ليس موضوعا لدليل حرمة الغصب ، ولو شك في صدق الغصب عليه ، فمقتضى أصل البراءة عدم حرمته ، سواء كانت الشبهة موضوعية أم حكمية ناشئة من إجمال مفهوم الغصب . أما على الأول فواضح ، لكونه كسائر الشبهات الموضوعية التي تجري فيها البراءة . وأما على الثاني ، فلما ثبت في الأصول من جريان البراءة فيما لم تقم حجة معتبرة على حكمه ، سواء كان لفقد الحجة أم تعارضها أم إجمالها . فالمتحصل : أنه مع الشك في صدق الغصب على التكلم في الفضاء لا دليل على الحرمة حتى يندرج في مسألة اجتماع الأمر والنهي .