تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
هامش
وفيه - بعد الغض عن كون الغصب هو الاستيلاء على ما للغير من مال أو حق بدون اذنه ، الصادق على كل تصرف في مال الغير بغير اذنه وان لم يكن من مقولة الأين كأكل مال الغير وشربه ولبسه - أنه لا مانع من كون المركب من المقولتين جزا شرعا للصلاة كالسجود ، فإنه مركب من مقولتين : إحداهما الوضع ، والأخرى - وهي الاعتماد على الأرض - الإضافة ، إذ لا ريب في كون الاعتماد عليها في السجود والاستقرار على الأرض والجلوس عليها المعتبرين في القيام والركوع والتشهد تصرفا في الأرض ، ومتحدة مع الأكوان الصلاتية ، فلو كانت الأرض مغصوبة صدق كل من مفهومي الصلاة والغصب على القيام والسجود والركوع والتشهد . وعليه ، فيتحد الغصب مع جز الجز ، أو شرطه ، فتخرج الصلاة في المغصوب ولو بلحاظ بعض أجزائها أو شرائطها عن المركب الانضمامي إلى الاتحادي ، ومع الاتحاد يمتنع اجتماع الأمر والنهي ، بل لا بد أن يكون المجمع محكوما بأحدهما . وقد ظهر مما ذكرنا : أنه لا حاجة في إثبات كون المجمع مركبا اتحاديا إلى دعوى جزئية الهوي والنهوض للصلاة ، كما في كلمات بعض أعاظم العصر مد ظله . ولا إلى دعوى : كون الاعتماد على الأرض مأخوذا في مفهوم السجدة بحيث لا يصدق على وضع الجبهة على الأرض بدون الاعتماد عليها ، بل هو مماسة لها ، لا أنه سجدة ، كما في تقرير بحثه الشريف أيضا .