هامش
وفيه - بعد الغض عن كون الغصب هو الاستيلاء على ما للغير من مال
أو حق بدون اذنه ، الصادق على كل تصرف في مال الغير بغير اذنه
وان لم يكن من مقولة الأين كأكل مال الغير وشربه ولبسه - أنه لا مانع
من كون المركب من المقولتين جزا شرعا للصلاة كالسجود ،
فإنه مركب من مقولتين : إحداهما الوضع ، والأخرى - وهي الاعتماد
على الأرض - الإضافة ، إذ لا ريب في كون الاعتماد عليها في
السجود والاستقرار على الأرض والجلوس عليها المعتبرين في القيام
والركوع والتشهد تصرفا في الأرض ، ومتحدة مع الأكوان
الصلاتية ، فلو كانت الأرض مغصوبة صدق كل من مفهومي الصلاة
والغصب على القيام والسجود والركوع والتشهد .
وعليه ، فيتحد الغصب مع جز الجز ، أو شرطه ، فتخرج الصلاة في
المغصوب ولو بلحاظ بعض أجزائها أو شرائطها عن المركب
الانضمامي إلى الاتحادي ، ومع الاتحاد يمتنع اجتماع الأمر والنهي ،
بل لا بد أن يكون المجمع محكوما بأحدهما .
وقد ظهر مما ذكرنا : أنه لا حاجة في إثبات كون المجمع مركبا اتحاديا
إلى دعوى جزئية الهوي والنهوض للصلاة ، كما في كلمات بعض
أعاظم العصر مد ظله .
ولا إلى دعوى : كون الاعتماد على الأرض مأخوذا في مفهوم السجدة
بحيث لا يصدق على وضع الجبهة على الأرض بدون الاعتماد عليها ،
بل هو مماسة لها ، لا أنه سجدة ، كما في تقرير بحثه الشريف أيضا .