تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
إذا عرفت هذه الأمور ، فالحق هو القول بالامتناع ، كما ذهب إليه المشهور [ 1 ] وتحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال يتوقف على تمهيد مقدمات
شرح
سيأتي بيانه ) وهو : أنه - بناء على الامتناع وتغليب جانب النهي كما عن الجل لولا الكل - لا وجه للحكم بالصحة في بعض الموارد ، بل لا بد من الحكم بالبطلان في جميعها . فالتفصيل في الصحة بين الالتفات والجهل التقصيري ، وبين النسيان والجهل القصوري غير وجيه ، إذ على القول بالجواز ، وكذا الامتناع وتغليب جانب الامر يكون المجمع صحيحا ، وعلى القول بالامتناع وترجيح النهي يكون المجمع باطلا مطلقا سواء كان عالما أم جاهلا أم ناسيا . والمصنف ( قده ) دفع هذا التوهم بالإشارة إلى ما ذكره في صحة المجمع في موارد العذر بقوله : ( وقد ظهر بما ذكرناه . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] خلافا للمحقق النائيني ( قده ) ، حيث إنه ذهب إلى الجواز محتجا عليه بما حاصله : ( ان التركيب بين الصلاة والغصب في المجمع انضمامي لا اتحادي ، حيث إن الصلاة من مقولة الوضع والكيف وغيرهما ، والغصب من مقولة الأين ، والمقولات متباينات يمتنع اتحادها ، فمتعلق الامر مباين لمتعلق النهي ، فيستحيل أن تكون الحركة الواحدة معروضة للصلاتية والغصبية ، لاستلزامه تفصل الجنس الواحد بفصلين في عرض واحد ، فلا محالة يكون التركيب بين الصلاة والغصب انضماميا ، لتغايرهما . نعم يكون كل من المأمور به والمنهي عنه من مشخصات الاخر ، وقد ثبت في محله خروج المشخصات عن حيز الطلب . فالنتيجة جواز اجتماع الأمر والنهي في المجمع كالصلاة في المغصوب ، وتحقق الامتثال بالاتيان به ) .
منتهى الدراية — صفحة 78 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج