تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقد ظهر بما ذكرناه ( 1 ) وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع النسيان ( 2 ) أو الجهل بالموضوع ، بل أو الحكم ( 3 ) إذا كان عن قصور ( 4 ) ، مع ( 5 ) أن الجل لولا الكل قائلون بالامتناع ، وتقديم الحرمة ، ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر ، فلتكن من ذلك على ذكر .
شرح
باطلا ، كما هو الحال في التجري ، فان اعتقاد كون الفعل مبغوضا ومنهيا عنه مع عدم حرمته واقعا لا يوجب قبحه ، ولا ترتب العقوبة عليه وان كان الفاعل مذموما ، كما ثبت في محله . فتلخص : أن الآتي بالصلاة في المكان المغصوب مع الجهل القصوري أو النسيان مطيع حقيقة ، فيستحق الثواب إطاعة لا انقيادا . وجه صحة المجمع بناء على الامتناع ( 1 ) يعني : في وجه صحة المجمع من وجود المصلحة فيه ، وهذا تمهيد لدفع توهم سيأتي بيانه . ( 2 ) يعني : نسيان الموضوع أو الحكم أو كليهما حتى مع التقصير ، لاطلاق حديث الرفع . ( 3 ) كما هو ظاهر جماعة ، لامتناع تكليف الجاهل القصوري ، فلا يتوجه إليه النهي عن الغصب ، وعن القواعد والمنتهى والتحرير : البطلان ، لعدم توقف التكليف على العلم به ، والا يلزم الدور المحال ، فلاحظ . ( 4 ) لما دل على عدم معذورية الجاهل المقصر ، وأنه كالعامد ، وبه يقيد إطلاق الجاهل في حديث الرفع . ( 5 ) إشارة إلى التوهم الذي أشرنا إليه بقولنا : ( وهذا تمهيد لدفع توهم