وقد ظهر بما ذكرناه ( 1 ) وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار
المغصوبة مع النسيان ( 2 ) أو الجهل بالموضوع ، بل أو الحكم ( 3 ) إذا
كان عن قصور ( 4 ) ، مع ( 5 ) أن الجل لولا الكل قائلون بالامتناع ،
وتقديم الحرمة ، ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر ، فلتكن من
ذلك على ذكر .
شرح
باطلا ، كما هو الحال في التجري ، فان اعتقاد كون الفعل مبغوضا
ومنهيا عنه مع عدم حرمته واقعا لا يوجب قبحه ، ولا ترتب العقوبة
عليه وان كان الفاعل مذموما ، كما ثبت في محله .
فتلخص : أن الآتي بالصلاة في المكان المغصوب مع الجهل القصوري
أو النسيان مطيع حقيقة ، فيستحق الثواب إطاعة لا انقيادا .
وجه صحة المجمع بناء على الامتناع
( 1 ) يعني : في وجه صحة المجمع من وجود المصلحة فيه ، وهذا
تمهيد لدفع توهم سيأتي بيانه .
( 2 ) يعني : نسيان الموضوع أو الحكم أو كليهما حتى مع التقصير ،
لاطلاق حديث الرفع .
( 3 ) كما هو ظاهر جماعة ، لامتناع تكليف الجاهل القصوري ، فلا
يتوجه إليه النهي عن الغصب ، وعن القواعد والمنتهى والتحرير :
البطلان ، لعدم توقف التكليف على العلم به ، والا يلزم الدور المحال ،
فلاحظ .
( 4 ) لما دل على عدم معذورية الجاهل المقصر ، وأنه كالعامد ، وبه
يقيد إطلاق الجاهل في حديث الرفع .
( 5 ) إشارة إلى التوهم الذي أشرنا إليه بقولنا : ( وهذا تمهيد لدفع توهم