تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والوجوب متعارضين وقدم دليل الحرمة تخييرا ، أو ترجيحا ( 1 ) ، حيث لا يكون معه ( 2 ) مجال للصحة أصلا ، وبين ما إذا كانا [ كان ] من باب الاجتماع ، وقيل بالامتناع ، وتقديم جانب الحرمة ، حيث يقع ( 3 )
شرح
الاجتماع الذي هو من صغريات مسألة التزاحم ، وعدم جريانه في التعارض ، فإذا كان دليلا الوجوب والحرمة متعارضين بأن يكون أحدهما واجدا للملاك لا كلاهما ، وقدم دليل الحرمة تخييرا كما في المتكافئين ، أو ترجيحا كما في غيرهما على دليل الوجوب لا يجري فيه الوجه المزبور في تصحيح المجمع ، وذلك لعدم إحراز المصلحة فيه حتى يكون الاتيان به لوفائه بالغرض الموجب للامر مسقطا للامر وان لم يكن امتثالا له . ففرق واضح بين مسألة الاجتماع الذي هو من التزاحم المنوط باشتمال كل من المتزاحمين على الملاك - بناء على الامتناع وترجيح جانب الحرمة - وبين باب التعارض الذي لا يعتبر فيه الا اشتمال أحد المتعارضين على المناط ، فان الصحة في الأول بالتقريب المذكور متجهة ، بخلاف الثاني ، فإنه لا يتطرق فيه احتمال الصحة أصلا بعد عدم إحراز المناط في الجميع . ( 1 ) الأول في المتكافئين ، أو عدم الترجيح كما هو مذهب المصنف ، والثاني فيما إذا كان لأحدهما مزية بناء على القول بوجوب الترجيح بالمزايا المنصوصة أو مطلقا . ( 2 ) أي : مع تعارض الدليلين ، ووجه عدم المجال للصحة هو : عدم العلم بالمصلحة ، ووجود النهي فقط كما عرفته آنفا . ( 3 ) يعني : حيث يقع المجمع في باب اجتماع الأمر والنهي صحيحا ، أي مسقطا للامر وان لم يكن امتثالا له .