الذي له ظاهر ، ويكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى ، والمجمل بخلافه ، فما ليس له ظهور مجمل وان ( 1 ) علم بقرينة
خارجية ما أريد منه ، كما أن ما له الظهور مبين وان علم بالقرينة الخارجية أنه ما أريد ظهوره ( 2 ) وأنه ( 3 ) مؤول . ولكل منهما في
الآيات والروايات ( 4 )
شرح
معنى إما لتعدد الوضع ، وإما لتساوي المعنى المجازي للحقيقي ، وإما لجهة أخرى . وأخرى يكون في المراد مع ظهور الكلام في معنى ،
لكن مع العلم بعدم إرادة ظاهره ، كالعام الذي علم إجمالا بتخصيصه بمخصص مع عدم العلم بذلك المخصص تفصيلا . والمصنف جعل
المبين الكلام الذي له ظاهر وان علم بعدم إرادته ، والمجمل بخلافه وان علم بالمراد ، فمورد الاتصاف بالمبين والمجمل هو الكلام ، لا
المراد ، خلافا لما في التقريرات من أن المتصف بهما هو المراد لا الكلام ، فالمبين عند الشيخ الأعظم ( قده ) على ما في التقرير المنسوب
إليه هو الواضح المراد وان لم يكن له ظهور ، كما إذا فرض إجمال صيغة الامر ، وعدم ظهوره في الوجوب ، لكن علم بالقرينة إرادة
الندب منها ، والمجمل هو ما لم يتضح المراد منه وان كان له ظهور .
( 1 ) وصلية ، وهذا تعريض بما في التقريرات وقد عرفته .
( 2 ) مثل ( جاء ربك ) و ( ما ) في قوله : ( ما أريد ) نافية .
( 3 ) معطوف على ( أنه ) وضمائر ( أنه وظهوره وأنه ) راجعة إلى ما له الظهور .
وضمير ( منهما ) راجع إلى المجمل والمبين .
( 4 ) وغيرهما مثل ما عن عقيل بن أبي طالب : ( أمرني معاوية بلعن علي عليه السلام ألا فالعنوه ) ، ومثل قول بعض أصحابنا حين سئل عن
الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من بنته في بيته ) .