فصل في المجمل والمبين
والظاهر ( 1 ) أن المراد من المبين في موارد إطلاقه الكلام [ 1 ]
شرح
المجمل والمبين
( 1 ) توضيحه : أن الاجمال تارة يكون في الكلام بأن لا يكون له ظهور في
هامش
[ 1 ]
ظاهره : أن المجمل والمبين من أوصاف الكلام ، وخروج مجملات المفردات كالغناء والآنية وغيرهما ، والخطوط والإشارات عما
يتصف بهما ، لعدم كونهما من الكلام ، مع أن الظاهر عدم الوجه في التخصيص بالكلام ، ولذا عد الفقهاء رضوان الله عليهم أجمعين جملة
من الألفاظ كالغناء والوطن وغيرهما من الألفاظ المجملة ، فلا يختص المجمل والمبين بالمعاني التركيبية ، بل يجريان في المعاني
الافرادية أيضا .
كما أن الظاهر أنهما ملحوظان بالنسبة إلى العارف بالوضع ، لا الجاهل به ، فالكلام العربي الذي له معنى ظاهر لا يعد مجملا عند غير
العرب ممن لا يعرف معناه ، وكذا لا تكون اصطلاحات أهل المعقول مجملة عند غيرهم ممن لا يعرفها .
فالاجمال عبارة عن عدم صلاحية اللفظ عن حكاية معناه وتعيينه للعالم بالوضع لاشتراكه بين معان عديدة . وليس الاجمال عبارة عن
عدم علم المخاطب بالمعنى لجهله بوضعه . لكن يطلق لفظ المجمل كثيرا على هذا الأخير ، ومنه إطلاق المجمل على الغناء ونحوه ، فان
المراد به عدم تحصيل مفهومه بحده من أهل اللغة . وعلى كل حال لا يطلق لفظ المجمل الا بعد الفحص والمراجعة .