وان كان أفراد كثيرة ( 1 ) لا تكاد تخفى ، الا أن لهما ( 2 ) أفرادا مشتبهة وقعت محل البحث والكلام للاعلام في أنها ( 3 ) من أفراد أيهما ،
ك آية السرقة ( 4 ) ، ومثل ( حرمت عليكم أمهاتكم ) و ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) مما ( 5 )
شرح
( 1 ) وعد منها قوله تعالى : ( وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا أن يعفون أو يعفو الذي
بيده عقدة النكاح ) حيث إنه قيل : يحتمل أن يكون المراد بالمعطوف الزوج ، فيكون العفو عما في ذمة الزوجة إذا قبضت المهر ، وأن
يكون ولي الزوجة ، فيكون المعفو عنه الزوج بإبراء ذمته عن المهر .
( 2 ) أي : للمجمل والمبين أفراد مشتبهة صارت موردا للبحث .
( 3 ) أي : تلك الافراد المشتبهة من أفراد أيهما أي من أفراد المجمل أو المبين .
( 4 ) وهي قوله : ( السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) . والاجمال في هذه الآية يمكن أن يكون بالنسبة إلى كل من اليد والقطع . أما الأول ،
فلان اليد تطلق تارة على الأنامل والأصابع ، وأخرى على ما ينتهي إلى المرفق ، وثالثة إلى ما ينتهي إلى المنكب ، ولا قرينة في الآية
المباركة على المراد . وأما الثاني ، فلانه قد يطلق على الفصل وقطع الاتصال ، وقد يطلق على الفصل في الجملة ، كما إذا قطع عضوا
وصار معلقا بالجلد . والآية الشريفة ليست ظاهرة في شئ من هذه المعاني ، فتعد من المجازات .
( 5 ) أي : من الاحكام المضافة إلى الأعيان مع وضوح تعلقها بالافعال الصادرة من المكلفين ، فان الفعل المتعلق بالام مجمل ، كالنظر
واللمس والتقبيل . لكن عد هذا من المجملات مجرد فرض ، لان مناسبة الحكم للموضوع التي هي من