أضيف
[ التحريم و ]
التحليل إلى الأعيان ، ومثل ( لا صلاة الا بطهور ) ( 1 ) .
ولا يذهب عليك ( 2 ) أن إثبات الاجمال أو البيان لا يكاد يكون بالبرهان ، لما عرفت ( 3 ) من أن ملاكهما أن يكون للكلام ظهور ، ويكون
( 4 ) قالبا لمعنى وهو ( 5 ) مما يظهر بمراجعة الوجدان ، فتأمل ( 6 ) .
شرح
القرائن تعين الفعل المتعلق للحرمة ، وهو الوطء ، فينعقد للكلام ظهور عرفي فلا إجمال فيه .
( 1 ) إجمال هذا التركيب مبني على القول بوضع ألفاظ العبادات للأعم ، لأنه حينئذ يدور الامر بين نفي الصحة والكمال ، ولا قرينة في
الكلام على أحدهما ، فلا محالة يصير مجملا . وأما على القول بوضعها للصحيح ، فلا إجمال ، لأن الظاهر حينئذ نفي الصحة ، إذ غير الصحيح
ليس بصلاة حقيقة حتى ينفى .
( 2 ) توضيحه : أن إقامة البرهان على الاجمال أو البيان في الموارد التي اختلفوا في كونها مجملة أو مبنية - كما صنعه جماعة - ليست في
محلها ، لان الظهورات من الأمور الوجدانية لا البرهانية ، فربما يكون كلام مجملا عند بعض ومبينا عند آخر ، لمساعدة وجدان بعض
على إجماله ، ومساعدة وجدان غيره على خلافه .
( 3 ) يعني : في أول الفصل حيث قال : ( والظاهر أن المراد من المبين في موارد إطلاقه الكلام الذي له ظاهر ) وضمير ( ملاكهما ) راجع إلى
الاجمال والبيان .
( 4 ) معطوف على ( يكون ) .
( 5 ) أي : الملاك - وهو الظهور - يظهر بمراجعة الوجدان ، فبعد المراجعة إليه يظهر أن للكلام ظهورا أو لا .
( 6 ) لعله إشارة إلى : أن الغرض من إقامة البرهان التنبيه على ما هو ثابت