هامش
المثبتة . هذا في الشبهة الحكمية التي منشؤها فقد الحجة على الحكم .
وكذا إذا كان منشؤها الأمور الخارجية كالشك في كون اللباس مما يؤكل لحمه ، فإنه تجري فيها البراءة بلا كلام كجريانها في الشبهة
الحكمية ، فلو جرت البراءة في مانعيته ثبت إطلاق الصلاة بالنسبة إلى هذا اللباس ، وعدم تقيدها بعدمه ، ومن المعلوم كون هذا الأصل
حينئذ مثبتا ، فلا يجري ، ولازم عدم جريانه وجوب الاحتياط في اللباس المشكوك فيه ، وقد ذهب الجل بل الكل في هذه الاعصار إلى
جواز الصلاة فيه .
وبالجملة : ينسد باب البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين مطلقا بناء على كون التقابل بين الاطلاق والتقييد التضاد أو السلب
والايجاب ، لان إثبات أحد الضدين أو النقيضين بنفي الاخر بالأصل منوط بحجية الأصل المثبت .
وهذا بخلاف ما إذا كان التقابل بينهما العدم والملكة ، فإنه لا يلزم إشكال الاثبات أصلا ، لكون الاطلاق أمرا عدميا ، إذ ليس نفي التقييد
الا الاطلاق ، فلا يكون الأصل مثبتا أصلا ، فتأمل جيدا .
الخامس : أن المطلق المبحوث عنه في المطلق والمقيد - وهو الماهية القابلة للانطباق على كثيرين - لا يصدق على الاعلام الشخصية ،
ومع ذلك يتمسكون فيها بالاطلاق ، والمراد بالاطلاق هناك انما هو بالنسبة إلى العوارض والطوارئ ، وذلك ليس جز المدلول ، بل هو
خارج عنه ، وانما يثبت الاطلاق بمقدمات الحكمة ، كما لا يخفى .