هامش
وان كان الاطلاق أمرا عدميا - وهو عدم التقييد بشئ - كان التقابل بينهما العدم والملكة .
وحيث إن الحق كون المطلق نفس الماهية المهملة - كما عليه السلطان وجماعة - فالتقابل بينهما هو العدم والملكة ، لا السلب والايجاب ،
لما مر من أن ارتفاع المتقابلين في السلب والايجاب يكون محالا ، لكونه من ارتفاع النقيضين . بخلاف المتقابلين في العدم والملكة ، فان
ارتفاعهما مما لا مانع عنه . ولا التضاد ، لأنه يتحقق بين أمرين وجوديين كما عرفت ، والاطلاق بناء على ما تقدم من كون المطلق عبارة
عن نفس الماهية المهملة دون المرسلة أمر عدمي ، فلا محيص عن كون التقابل بينهما العدم والملكة ، والا لا نسد باب البراءة في الأقل
والأكثر الارتباطيين سواء كان منشأ الشبهة فقد الحجة المعتبرة على الحكم كعدم الدليل على جزئية السورة مثلا ، أم الأمور الخارجية
كالشك في كون اللباس مما يؤكل .
وجه انسدادها : أنه - بناء على كون التقابل بينهما التضاد أي كونهما أمرين وجوديين - يلزم من نفي أحدهما ثبوت الاخر عقلا ، كما هو
شأن الضدين ، فإذا نفينا جزئية السورة مثلا للصلاة لزم منه إطلاق الاجزاء المعلومة ، إذ مقتضى الارتباطية جزئية كل جز في نفسه ،
وشرطيته لغيره مما سبقه ولحقه من الاجزاء ، فإذا ثبت عدم جزئية السورة ثبت إطلاق الاجزاء المعلومة ، فلو كان الاطلاق أمرا وجوديا
لزم مثبتية البراءة ، لأنها تثبت ضد ما نفته من الجزئية والقيدية ، فان نفي الجزئية يلازم إطلاق الاجزاء ، وقد ثبت في محله عدم حجية
الأصول