تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الجهات في مقام تأثيرها للأحكام الواقعية . وأما لو قيل ( 1 ) بعدم التزاحم الا في مقام فعلية الاحكام لكان ( 2 ) مما تسعه ، وامتثالا ( 3 ) لأمرها بلا كلام . وقد انقدح بذلك ( 4 ) الفرق بين ما إذا كان دليلا [ دليل ] الحرمة
شرح
الطبيعة بوصف كونها مأمورا بها مبني على تزاحم الملاكات ووقوع الكسر والانكسار بينها في مقام تأثيرها في الاحكام الانشائية ، إذ يكون المجمع حينئذ منهيا عنه ، لأقوائية مناط النهي من مناط الامر ، كما هو المفروض في المقام . وأما بناء على تزاحم الملاكات في مقام فعلية الاحكام ، وعدم مزاحمتها في مقام تأثيرها في الاحكام الانشائية ، فيكون المجمع مأمورا به ، ومن أفراد الطبيعة بوصف كونها مأمورا بها ، إذ المفروض عدم فعلية الحرمة للجهل بها قصورا ، فالحكم الفعلي حينئذ هو الوجوب فقط . ( 1 ) هذا مقابل قوله : ( لو قيل بتزاحم الجهات ) يعني : وأما بناء على تزاحم الملاكات في مقام فعلية الاحكام ، وعدم تزاحمها في مقام إنشائها ، فيكون المجمع من أفراد الطبيعة المأمور بها ، لا الطبيعة بما هي هي . ( 2 ) يعني : لكان الفرد المزاحم من أفراد الطبيعة المأمور بها . والضمير المستتر في ( تسعة ) راجع إلى الطبيعة ، وضميره البارز راجع إلى الموصول في ( مما ) . الفرق بين الاجتماع والتعارض ( 3 ) معطوف على ( مما ) ، يعني : ولكان الاتيان بالمجمع امتثالا لأمر الطبيعة . ( 4 ) أي : بما ذكره في تصحيح العبادة مع الجهل القصوري بالحرمة على القول بالامتناع وتغليب النهي من اشتمالها على المصلحة مع صدوره حسنا . وغرضه من هذا : بيان اختصاص الوجه المذكور في تصحيح العبادة بباب