تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
هامش
في التقريرات - حيث قال : ( ولعله مما لا كلام فيه أيضا عندهم ) لا يخلو عن الغموض . الثالث : أن كلا من المفاهيم الافرادية والتركيبية يتصف بالاطلاق والتقييد ، ولا يختصان بالمفاهيم الافرادية . والفرق بينهما : أن الاطلاق في المفاهيم الافرادية يقتضي التوسعة ، فان إطلاق لفظ الرقبة مثلا يقتضي سعة دائرة انطباقه ، فيشمل المؤمنة والكافرة . بخلاف إطلاق الجمل التركيبية ، فإنه يقتضي التضييق ، كما يقال : إطلاق العقد يقتضي السلامة ونقد البلد ونحو ذلك . لكن محل الكلام في مبحث المطلق والمقيد هو المفاهيم الافرادية دون الجمل التركيبية ، إذ ليس لها ضابط كلي يعرف به أحوالها من حيث الأحكام المترتبة على إطلاقها ، ضرورة أن لاطلاق كل جملة حكما يخصه ، فاللازم البحث عن إطلاق كل جملة بخصوصها في المورد المناسب له ، والبحث في باب المفاهيم كلها يرجع إلى البحث عن إطلاقها وتقييدها ، لما مر هناك من أن الضابط في كون القضية ذات مفهوم رجوع الشرط أو الوصف أو الغاية إلى الحكم ليكون من تقييد الجملة الطلبية . الرابع : أن التقابل بين الاطلاق والتقييد هل هو التضاد ، أم السلب والايجاب أم العدم والملكة ؟ وضابط الأول كون المتقابلين أمرين وجوديين يمتنع اجتماعهما في محل واحد ، فان كانا من الضدين اللذين لا ثالث لهما امتنع ارتفاعهما أيضا كالحركة والسكون ، والا فيرتفعان كالسواد والبياض . وضابط الثاني كون المتقابلين وجود شئ وعدمه المحموليين سواء كان ذلك الشئ جوهرا كوجود زيد وعدمه ، أم عرضا كوجود السواد وعدمه ، والمتقابلان في هذا التقابل لا يجتمعان ولا يرتفعان ، لاستحالة اجتماع النقيضين وارتفاعهما . وضابط الثالث كون العدم