هامش
في التقريرات - حيث قال : ( ولعله مما لا كلام فيه أيضا عندهم ) لا يخلو عن الغموض .
الثالث : أن كلا من المفاهيم الافرادية والتركيبية يتصف بالاطلاق والتقييد ، ولا يختصان بالمفاهيم الافرادية . والفرق بينهما : أن
الاطلاق في المفاهيم الافرادية يقتضي التوسعة ، فان إطلاق لفظ الرقبة مثلا يقتضي سعة دائرة انطباقه ، فيشمل المؤمنة والكافرة .
بخلاف إطلاق الجمل التركيبية ، فإنه يقتضي التضييق ، كما يقال : إطلاق العقد يقتضي السلامة ونقد البلد ونحو ذلك . لكن محل الكلام في
مبحث المطلق والمقيد هو المفاهيم الافرادية دون الجمل التركيبية ، إذ ليس لها ضابط كلي يعرف به أحوالها من حيث الأحكام المترتبة
على إطلاقها ، ضرورة أن لاطلاق كل جملة حكما يخصه ، فاللازم البحث عن إطلاق كل جملة بخصوصها في المورد المناسب له ، والبحث
في باب المفاهيم كلها يرجع إلى البحث عن إطلاقها وتقييدها ، لما مر هناك من أن الضابط في كون القضية ذات مفهوم رجوع الشرط
أو الوصف أو الغاية إلى الحكم ليكون من تقييد الجملة الطلبية .
الرابع : أن التقابل بين الاطلاق والتقييد هل هو التضاد ، أم السلب والايجاب أم العدم والملكة ؟ وضابط الأول كون المتقابلين أمرين
وجوديين يمتنع اجتماعهما في محل واحد ، فان كانا من الضدين اللذين لا ثالث لهما امتنع ارتفاعهما أيضا كالحركة والسكون ، والا
فيرتفعان كالسواد والبياض . وضابط الثاني كون المتقابلين وجود شئ وعدمه المحموليين سواء كان ذلك الشئ جوهرا كوجود زيد
وعدمه ، أم عرضا كوجود السواد وعدمه ، والمتقابلان في هذا التقابل لا يجتمعان ولا يرتفعان ، لاستحالة اجتماع النقيضين
وارتفاعهما . وضابط الثالث كون العدم