هامش
مؤمنة ، وأعتق رقبة كافرة ) ففي تساقطهما ، والحكم بالاطلاق ، أو التخيير بين المقيدين نظرا إلى العلم بالتقييد ، وعدم ترجيح بينهما ،
أو التوقف ، لتعارض البيان ، وجوه أظهرها كونهما بيانا للمطلق كالتصريح بالاطلاق ، بأن يقال : أعتق رقبة مطلقا مؤمنة كانت أم كافرة .
نعم إذا كان المطلق مثبتا والمقيدان منفيين كأن يقال :
( أعتق رقبة ولا تعتق رقبة مؤمنة ولا تعتق رقبة كافرة ) فالظاهر جريان أحكام التعارض بينها ان لم يكن أحد المقيدين فاقدا لشرائط
الحجية ، والا كان واجدها مقيدا للاطلاق ، وفاقدها ساقطا عن الاعتبار ، لعدم كونه في نفسه - مع الغض عن التعارض - مشمولا لدليل
الحجية ، فلا يصلح للتعارض .
وبالجملة : التعارض بين المطلق والمقيدين منوط بحجية كلا المقيدين .
الثاني : أن جميع ما تقدم في العام والخاص من جواز تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد ، وتخصيص المنطوق بالمفهوم الموافق
والمخالف ، وأحكام تخصيص العام بالمخصص المجمل مفهوما أو مصداقا ، وبالمتصل أو المنفصل وغيرها يجري في المطلق والمقيد
حتى استهجان تخصيص الأكثر ، إذ المناط - وهو قبح التكلم بعام لم يرد منه الا بعض أفراده بحيث يعد ما بقي فيه من الافراد بالنسبة
إلى ما خرج منه في غاية القلة - موجود في المطلق أيضا ، لقبح بيان الاطلاق ثم تقييده بقيود كثيرة يخرجه عرفا عن الاطلاق بحيث يعد
بيانه مع تلك القيود خارجا عن طريقة أبناء المحاورة في محاوراتهم . فعدم إجراء بعض أحكام العام من استهجان تخصيص الأكثر في
تقييد المطلق ، وعدم القدح في تقييده بقيود كثيرة غاية الكثرة ، وجعل جوازه مما لا كلام فيه - كما