لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف أي بيع كان ( 1 ) . مع أنها ( 2 ) تحتاج إلى نصب دلالة عليها لا يكاد ( 3 ) يفهم بدونها من الاطلاق ، ولا
يصح قياسه ( 4 )
شرح
مضافا إلى أنه إحالة على أمر مجهول ، إذ لو أريد به كل ما يختاره المتعاملون فهو عموم استغراقي ، ولا يناسب التعبير عنه بهذه العبارة .
ولو أريد به فرد واحد يختاره المكلف ، ففيه أن المقصود به مجمل ، ولا يعلم أنه أي بيع ، وهو مناف لما فرضناه من كونه في مقام البيان .
( 1 ) أي : غير معين بحسب الواقع أيضا .
( 2 ) هذا إشكال آخر ، وحاصله : أن إرادة بيع مقيد بما يختاره المكلف تحتاج ثبوتا إلى اللحاظ وإثباتا إلى البيان ، وضميرا ( انها
وعليها ) راجعان إلى إرادة .
( 3 ) يعني : لا يكاد يفهم البيع الذي يختاره المكلف بدون دلالة عليه ، فان الاطلاق الناشئ عن مقدمات الحكمة قاصر عن إثباته ، والدلالة
عليه .
( 4 ) أي : قياس المطلق الواقع عقيب غير الحكم التكليفي ، كالبيع الواقع عقيب ( أحل ) في المثال بالمطلق الواقع عقيب الحكم التكليفي مثل
( جئني برجل . والغرض من هذا القياس منع دلالة المطلق الواقع عقيب الحكم الوضعي على العموم الاستيعابي ، كعدم دلالة المطلق الواقع
عقيب الحكم على العموم الاستغراقي . بيان وجه المقايسة : أن كلا منهما مطلق ، فكل معنى يراد من أحدهما لا بد أن يراد من الاخر ، ومن
المعلوم أنه لا يراد من ( جئني بالرجل حيث لا عهد العموم الاستغراقي ، فكذلك في مثل البيع في قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) .
فالنتيجة : أن المطلق مطلقا سواء وقع في حيز الحكم التكليفي أم الوضعي لا يدل على العموم الاستيعابي أصلا .