تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
على ما إذا أخذ ( 1 ) في متعلق الأمر ، فان ( 2 ) العموم الاستيعابي [ في مثل ذلك ] لا يكاد يمكن إرادته ، وإرادة غير العموم البدلي ( 3 ) وان كانت ممكنة الا أنها ( 4 ) منافية للحكمة ، وكون ( 5 ) المطلق بصدد البيان [ 1 ] [ كما لا يخفى . ]
شرح
( 1 ) أي : المطلق . ( 2 ) هذا وجه فساد المقايسة المزبورة . توضيحه : أنه قياس مع الفارق ، لان إرادة العموم الاستغراقي من المطلق في المقيس عليه ممتنعة ، لكون التكليف به تكليفا بما لا يطاق ، إذ لو كان المأمور به في قوله : ( جئني برجل مجئ جميع أفراد هذه الطبيعة بنحو العام الاستغراقي كان تكليفا بغير المقدور ، وصدوره عن العاقل فضلا عن الحكيم قبيح ، فلا بد من إرادة العام البدلي منه ، لامكانه وعدم قبح في إرادته . وهذا بخلاف المطلق الواقع عقيب الحكم الوضعي ، كالبيع في الآية الشريفة ، فان مقتضى مقدمات الحكمة مع مناسبة الامتنان وإمكان إرادة العموم الاستغراقي منه هو هذا العموم الاستيعابي ، فالقياس المزبور فاسد . ( 3 ) أي : من المطلق الواقع عقيب الحكم التكليفي . ( 4 ) يعني : إرادة غير العموم البدلي كفرد معين واقعا مبهم ظاهرا وان كانت ممكنة ذاتا ، لكنها ممتنعة عرضا ، لأنها منافية للحكمة ، لعدم نصب قرينة على إرادة غير العموم البدلي . ( 5 ) معطوف على ( الحكمة ) ومفسر لها ، والمطلق - بكسر اللام - هو المتكلم .
هامش
[ 1 ] بقي هنا أمور لم يتعرض لها المصنف : الأول : أنه إذا ورد مقيدان مستوعبان للمطلق ، كما إذا قال : ( أعتق رقبة