تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
لإرادة الشياع فيه ، فلا محيص عن الحمل عليه ( 1 ) فيما إذا كان بصدد البيان ( 2 ) ، كما أنها ( 3 ) قد تقتضي العموم الاستيعابي كما في ( أحل الله البيع ) إذ إرادة البيع مهملا أو مجملا ينافي ما هو المفروض من كونه بصدد البيان ، وإرادة العموم البدلي لا يناسب المقام ( 4 ) ، ولا مجال ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : على خصوص الوجوب التعييني ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الوجوب . ( 2 ) إذ لو لم يكن المتكلم بصدد البيان ، فهو في مقام الاهمال ، ومعه لا سبيل إلى إحراز مراده . ( 3 ) يعني : كما أن الحكمة قد تقتضي العموم الاستيعابي كما في ( أحل الله البيع ) لأن المفروض كونه بصدد البيان ، فحمل الكلام على الاهمال أو الاجمال ينافيه ، وإرادة العموم البدلي لا تناسب الوضع الوارد في مقام الامتنان ، فالحكمة تقتضي حمل المطلق - أعني البيع - على العام الاستغراقي ، ونفوذ كل فرد من أفراد البيع . ( 4 ) أي : مقام الامتنان ، إذ المناسب له العموم الاستغراقي المفروض إمكانه فتتعين إرادته . ( 5 ) غرضه دفع توهم إمكان إرادة بيع يختاره المكلف ، بأن يكون المراد بالبيع في ( أحل الله البيع ) البيع الذي يختاره المكلف أي بيع كان . وجه عدم المجال : عدم مناسبته لمقام الامتنان ، إذ المناسب له حلية كل بيع بنحو العام الاستغراقي حتى يكون المكلف في سعة من أمره ، فتقييده بما يختاره هو ينافي الامتنان وان كان القيد راجعا إلى نفس المكلف .