الآثار والاحكام كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام ، فالحكمة ( 1 ) في إطلاق صيغة الامر تقتضي أن يكون المراد خصوص الوجوب
التعييني العيني النفسي ، فان إرادة غيره تحتاج إلى مزيد بيان ( 2 ) ، ولا معنى ( 3 )
شرح
الدال على موضوع حكم تكليفي في مثل ( أعتق رقبة ) وكلفظ ( البيع ) الدال على موضوع حكم وضعي في مثل ( أحل الله البيع ) فان الأثر
الأول مع ضم مقدمات الحكمة الثلاثة إلى العلم بعدم إرادة الاستغراق وإمكان إرادة الجامع البدلي يوجب حمل المطلق على العام البدلي ،
إذ لو لم يرده المتكلم لكان مخلا بغرضه . والأثر الثاني بعد ضم تلك المقدمات الثلاثة إلى إمكان إرادة الاستغراق وعدم مناسبة إرادة
الجامع البدلي لمقام الحكم الوضعي ، إذ يلزم منه مجعولية بيع واحد ، فإذا صدر عن واحد كان صحيحا ، وإذا صدر ثانيا عنه أو عن غيره
كان فاسدا ، وهو كما ترى بديهي البطلان ( يوجب ) حمل المطلق - أعني البيع - على العموم الاستغراقي ، والحكم بنفوذ كل بيع صدر عن
كل شخص .
والحاصل : أن خصوصية المقامات والأحكام التكليفية والوضعية توجب اختلاف قضية مقدمات الحكمة كما عرفت ، كاختلافها بسائر
القرائن .
( 1 ) هذه نتيجة ما ذكره من اختلاف قضية المقدمات ، وإشارة إلى بعض الصغريات .
( 2 ) كما عرفت مفصلا .
( 3 ) غرضه : أنه ليس قضية مقدمات الحكمة الحمل على الشياع في جميع الموارد ، بل هي مختلفة باختلاف المقامات ، إذ لا معنى لحمل
الطلب على الجامع بين أنواع الوجوب لتضادها .