واختلاف ( 1 )
شرح
( 1 ) معطوف على ( اقتضاء ) أما اقتضاء خصوص المقام ، فكصيغة الامر ، فان إطلاق الصيغة في مقام الايجاب يقتضي أن يكون مراد
الموجب فردا معينا وهو الوجوب العيني التعييني . وأما اقتضاء الآثار والاحكام ، فكلفظ ( الرقبة )
هامش
ومثل النواهي في إفادة العموم الاستغراقي الأحكام الوضعية المتعلقة بالطبائع كقوله تعالى : ( أحل الله البيع ) إذ لا يناسب الحلية الوضعية
صرف الوجود من البيع مع كونه في مقام إمضاء ما عند العرف من البيوع ، فنفس الحكم الوضعي يقتضي عموم متعلقه ، والا لم يكن له
أثر ، إذ لا معنى لحلية فرد ما من البيع ، ولذا يصح - كما اشتهر - إطلاق كل من العام والمطلق على الطبيعة المتعلقة للحكم الوضعي
كالبيع في الآية المباركة .
فالأول باعتبار أن نتيجة الاطلاق فيه شمول الحكم لجميع أفراد الطبيعة .
والثاني باعتبار أن نفس الطبيعة من دون انضمام حيثية أخرى إليها تمام الموضوع للحكم ، بل قيل : انه قد اشتهر بينهم أن كل عام مطلق
وكل مطلق عام .
ثم إنهم فرقوا بين العام والمطلق تارة بأن المطلق يطلق على طبيعة مستقلة بالموضوعية ، بحيث لا يشاركها غيرها في موضوعيتها
للحكم ، ويقابله التقييد ، والعام يطلق على الطبيعة باعتبار شمول حكمها لجميع أفرادها ، ويقابله التخصيص .
وأخرى بأن العام ما لوحظ فيه الكثرة بأن جعلت الطبيعة فيه مرآتا للافراد ، والمطلق ما لوحظ فيه نفس الطبيعة من دون لحاظ الكثرة
فيها . وثالثة بأن العام لا يطلق الا على الشمول المستند إلى الوضع من غير فرق بين كونه استيعابيا ومجموعيا وبدليا ، والمطلق يقال
علي ما يستند شموله إلى قرينة الحكمة ، هذا . ولم يظهر فرق بين الوجهين الأولين ، فتأمل جيدا .