على نوع خاص مما ( 1 ) ينطبق عليه حسب ( 2 ) اقتضاء خصوص المقام [ 1 ]
شرح
للصلاة ) حتى يكون الوجوب غيريا ، فان نتيجة هذه المقدمات كون الوجوب نوعا خاصا منه ، وهو العيني التعييني النفسي الذي ينطبق
عليه المطلق .
( 1 ) أي : من الأنواع التي ينطبق عليها المطلق ، فالضمير المستتر في ( ينطبق ) راجع إلى المطلق ، وضمير ( عليه ) راجع إلى الموصول .
( 2 ) متعلق بقوله : ( اختلاف المقامات ) يعني : أن اختلاف المقامات يكون لاختلاف المقتضيات والآثار من حيث الحكم الوضعي والتكليفي ،
فان حلية البيع تناسب حلية كل بيع ، لا بيع مجهول عندنا معلوم عند الشارع ، ولا بيع واحد على البدل . كما أن المناسب للطلب في مثل
قوله : ( جئني برجل هو الحمل على العموم البدلي . فنفس اختلاف الاحكام قرينة على ما يراد من المطلق ، إذ لا يمكن إرادة الجامع بين
أنواع الوجوب كما مر آنفا .
هامش
[ 1 ] الحق أن يقال : ان نتيجة مقدمات الحكمة في المطلقات ليست الا الارسال أعني به عدم تقيد الطبيعة في مقام موضوعيتها للحكم بشئ
من الحالات والطوارئ ، وأن تمام الموضوع له هو نفس الطبيعة ، وليست نتيجة المقدمات الشيوع حتى تكون تارة العموم البدلي
وأخرى الاستيعابي ، نعم تختلف نتيجة كون حيثية الطبيعة تمام الموضوع باختلاف الأحكام المتعلقة بها ، فان نتيجتها في الأوامر هي
العموم البدلي ، إذ المطلوب فيها إيجاد الطبيعة ، وهو يتحقق بصرف الوجود الصادق على كل فرد من أفرادها بدليا . وفي النواهي هي
العموم الاستغراقي ، حيث إن المطلوب فيها الزجر عن إيجاد الطبيعة ، وإبقاؤها على العدم ، وهو يتوقف على ترك كل فرد من أفرادها ،
فقوله : ( لا تغتب مؤمنا ) بمنزلة ( لا تغتب أحدا من المؤمنين ) ضرورة أن إطاعة هذا النهي منوطة عقلا بذلك .