تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
العكس ( 1 ) - بإلغاء القيد ، وحمله على أنه ( 2 ) غالبي ، أو على وجه آخر ، فإنه ( 3 ) على خلاف المتعارف . تبصرة لا تخلو من تذكرة ( 4 ) ، وهي : أن قضية مقدمات الحكمة
شرح
منه متعارف ، كما يشهد به مراجعة المحاورات العرفية على ما قيل ، وهذا التعارف يؤيد دلالة المقيد ، فيصير أقوى ظهورا في مدلوله من ظهور المطلق في الاطلاق وعدم دخل القيد فيه . ( 1 ) وهو ذكر المقيد وإرادة المطلق منه بإلغاء قيده ، وعدم الاعتداد به ، وحمله على بعض الوجوه من كونه غالبيا ، أو لأنه مما يهتم به المتكلم ، لدخله في تأكد ملاك الحكم في المقيد ، أو لندرته ، أو غير ذلك من الوجوه الداعية إلى ذكر القيد مع عدم دخله في موضوع الحكم . ومن هنا يتضح المراد بقوله : ( على وجه آخر ) . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( حمله ) راجعان إلى القيد . ( 3 ) أي : فان العكس - وهو إرادة المطلق من المقيد بإلغاء قيده - خلاف المتعارف .

اختلاف نتيجة مقدمات الحكمة

( 4 ) لتقدمها سابقا في مبحث الأوامر وفي أوائل المطلق والمقيد ، فتكون إعادته تذكرة . وحاصل ما أفاده : أن مقدمات الحكمة التي توجب حمل المطلق على الاطلاق تختلف نتيجتها باختلاف المقامات والمناسبات ، فقد تكون هي حمل المطلق على العموم الاستغراقي كالبيع في قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) حيث إن حمله على فرد واحد لا يناسب مقام الامتنان ، فمقدمات الحكمة - وهي
منتهى الدراية — صفحة 757 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج