تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
أن البيع سبب وأن البيع الكذائي سبب ( 1 ) وعلم أن مراده ( 2 ) إما البيع على إطلاقه ، أو البيع الخاص ، فلا بد من التقييد لو كان ظهور دليله ( 3 ) في دخل التقييد [ القيد ] أقوى [ 1 ] من ظهور دليل الاطلاق فيه ، كما هو ( 4 ) ليس ببعيد ، ضرورة ( 5 ) تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد - بخلاف
شرح
( 1 ) هذا مثال للمثبتين ، فان كلا من المطلق والمقيد كقوله : ( البيع سبب للنقل ) و ( البيع العربي سبب له ) مثبت . ( 2 ) يعني : وعلم أن مراد المتكلم واحد ، وهو سببية البيع المطلق أو الخاص ، لما تقدم من أن العلم بوحدة المراد مما لا بد منه في إحراز التنافي الموجب للتقييد . ( 3 ) أي : دليل التقييد ، وغرضه عدم كفاية مجرد العلم بوحدة المراد في التقييد ، بل لا بد من كون ظهور دليله في التقييد أقوى من ظهور دليل الاطلاق . ( 4 ) أي : كون ظهور دليل التقييد أقوى ليس ببعيد ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الاطلاق . ( 5 ) تعليل لقوله : ( ليس ببعيد ) ، وحاصله : أن ذكر المطلق وإرادة المقيد
هامش
[ 1 ] هذه الأقوائية شرط في التقييد لو لم يكن المقيد قرينة على المراد من المطلق ، بل كان معارضا له ، وكان تقديم أحدهما على الاخر بالأظهرية . وأما إذا كان قرينة ، فيندرج المطلق والمقيد في كبرى القرينة وذيها ، وقد قيل بحكومة القرينة عليه ، فلا يلاحظ في تقديمها على ذيها الأظهرية ولا النسبة ، فتقدم عليه ولو كانت أضعف ظهورا منه ، وكذا لو كانت أعم منه . لكن حكومة القرينة على ذيها وان كانت مشهورة - على ما قيل - لا تخلو من إشكال ، ولعلنا نتعرض له فيما يأتي . فالحق أن المدار في تقديم المقيد على المطلق هو الأظهرية ، والمقام حقيق بالتأمل .