ثم إن الظاهر ( 1 ) أنه لا يتفاوت فيما ذكرنا ( 2 ) بين المثبتين والمنفيين [ 1 ]
شرح
( 1 ) هذا التعبير تعريض بالخلاف في المنفيين ، حيث إن العلامة ( قده ) نفى الخلاف عن عدم الحمل ، بل عن شيخنا البهائي ( قده ) في الزبدة
( الاجماع عليه ) وعن المعالم ( الاتفاق عليه ) ، لعدم الداعي إلى الحمل بعد عدم التنافي بين انتفاء الحكم عن الطبيعة وبين انتفائه عن
الفرد أيضا ، فان التأكيد بابه واسع . وضمير :
( انه ) للشأن ، وقوله : ( لا يتفاوت ) بالبناء للمفعول أو للفاعل بتقدير الكلام أو الحال .
( 2 ) من حمل المطلق على المقيد ، وأشار بقوله : ( متنافيين ) و ( كما لا يتفاوتان )
هامش
والأولى في وجه عدم الحمل في المستحبات أن يقال : ان المطلوب في المستحبات متعدد ، فأصل الطبيعة مطلوب وتقيدها بالقيد
الكذائي مطلوب آخر ، فلا تنافي بين المطلق والمقيد حتى يلزم الحمل .
أو يقال : انه لا سبيل إلى إحراز شرط الحمل وهو وحدة التكليف في المستحبات ، مع إمكان الاخذ بظاهر دليلي المطلق والمقيد ان كانا
من باب تعدد المطلوب ، وإحراز كونهما من هذا الباب غير لازم ، بل احتماله كاف مع مساعدة ظاهر دليليهما على ذلك ، فلو أحرز وحدة
التكليف في المستحبات بحيث كان دليلا المطلق والمقيد في مقام بيان حكم واحد كانت كالواجبات في لزوم التقييد .
والفرق بين الوجهين : أن الأول مبني على إحراز تعدد المطلوب ، والثاني مبني على احتماله ، وكون ظاهر الدليلين دليلا على إثباته .
[ 1 ]
لعل وجه عدم التعرض للمختلفين هو عدم الاشكال في الحمل فيهما كما تقدم في صدر هذا الفصل ، حيث قال : ( فان كانا مختلفين مثل
أعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ، فلا إشكال في التقييد ) .