تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
كذلك ( 1 ) في ضد الواجب ، حيث ( 2 ) لا يكون هناك أمر يقصد أصلا . وبالجملة : مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا أو حكما ( 3 ) يكون الاتيان بالمجمع امتثالا ، وبداعي ( 4 ) الامر بالطبيعة [ لا محالة ] غاية الأمر ( 5 ) أنه ( 6 ) لا يكون مما تسعه بما هي مأمور بها لو قيل ( 7 ) بتزاحم
شرح
( 1 ) يعني : كما يكون الامر في ضد الواجب - كالصلاة المضادة لإزالة النجاسة عن المسجد - مثل المقام ، إذ لا يكون في سعة الوقت في مورد الامر بالإزالة أمر بالصلاة حتى يقصد . ( 2 ) هذا وجه تنظير ضد الواجب بالمقام . ( 3 ) الجهل بالحكم موضوعا كعدم العلم بالغصب ولو مع العلم بالحرمة ، فان الجهل بالموضوع يوجب الجهل بالحكم ، والجهل بنفس الحكم مع العلم بالموضوع كالعلم بالغصب مع الجهل بحكمه ، فالجهل القصوري بالحرمة ينشأ تارة عن الجهل بموضوعها ، وأخرى عن الجهل بنفسها ، وفي الصورتين يصدق الجهل بالحرمة . ( 4 ) معطوف على قوله : ( امتثالا ) ومفسر له . ( 5 ) غرضه : أن التفاوت بين الفرد المزاحم وبين سائر الافراد ليس الا في شمول الطبيعة المأمور بها لسائر الافراد ، دون الفرد المزاحم وان كان فردا لها بما هي هي . ( 6 ) أي : الفرد المزاحم - وهو المجمع - لا يكون مما تسعه الطبيعة بوصف كونها مأمورا بها . ( 7 ) قيد لقوله : ( لا يكون مما تسعه ) يعني : أن عدم كون المجمع من أفراد
منتهى الدراية — صفحة 73 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج