تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
فالمشهور فيهما الحمل والتقييد ( 1 ) ، وقد استدل بأنه ( 2 ) جمع بين الدليلين [ 1 ]
شرح
( 1 ) كالمختلفين في النفي والاثبات ، فيحمل المطلق على المقيد ، ويقال : ان المراد الجدي هو المقيد ، فالمطلوب هو عتق الرقبة المؤمنة ، لا كل رقبة . ( 2 ) أي : أن الحمل والتقييد جمع بين الدليلين ، وقد قيل : ( ان الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح ) . وأما كون التقييد جمعا بين المطلق والمقيد فلانه يؤخذ بكل منهما ، حيث إن المطلق يصير جز الموضوع ، ففي ( أعتق رقبة ) الظاهر في كون الرقبة تمام الموضوع لوجوب العتق يجعل الرقبة جز
هامش
[ 1 ] بل طرح لدليل المطلق ، لان نتيجة هذا الجمع - وهي تركب الموضوع من جزين أحدهما المطلق والاخر القيد - مما يدل عليه دليل المقيد مع الغض عن دليل المطلق ، فان تركب موضوع وجوب العتق من الرقبة والايمان هو مدلول المقيد ، بحيث لو لم يكن دليل المطلق لكان دليل المقيد كافيا في إثبات هذا الموضوع المركب ، فلا بد أن يراد بالجمع الجمع بينهما في الثبوت لا الاثبات ، بأن يقال : ان المطلق لم يرد في مقام بيان المراد الواقعي الجدي ، بل كان مرادا صوريا اقتضت المصلحة إبرازه وإخفاء القيد وتأخير بيانه إلى زمان يقتضي الصلاح إظهاره فيه كالعمومات الواردة عليها التخصيصات بعد مضي زمان ، فإنها تكشف عن عدم تعلق إرادة المولى جدا بتلك العمومات ، بل كانت إرادتها صورية . والا فالجمع في مقام الاثبات بمعنى حفظ أصالة الظهور في كلا الدليلين ممتنع ، بل لا بد من التصرف في أحد الأصلين ، هذا في المقيدات المنفصلة . وأما المقيدات المتصلة ، فلا ينعقد لمطلقاتها ظهور في الاطلاق ، لوضوح توقف الاطلاق على مقدمات الحكمة التي منها عدم القرينة ، وما يصلح للقرينية ، وفي صورة اتصال المقيد تنتفي هذه المقدمة .
منتهى الدراية — صفحة 740 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج