فالمشهور فيهما الحمل والتقييد ( 1 ) ، وقد استدل بأنه ( 2 ) جمع بين الدليلين [ 1 ]
شرح
( 1 ) كالمختلفين في النفي والاثبات ، فيحمل المطلق على المقيد ، ويقال :
ان المراد الجدي هو المقيد ، فالمطلوب هو عتق الرقبة المؤمنة ، لا كل رقبة .
( 2 ) أي : أن الحمل والتقييد جمع بين الدليلين ، وقد قيل : ( ان الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح ) . وأما كون التقييد جمعا بين
المطلق والمقيد فلانه يؤخذ بكل منهما ، حيث إن المطلق يصير جز الموضوع ، ففي ( أعتق رقبة ) الظاهر في كون الرقبة تمام الموضوع
لوجوب العتق يجعل الرقبة جز
هامش
[ 1 ]
بل طرح لدليل المطلق ، لان نتيجة هذا الجمع - وهي تركب الموضوع من جزين أحدهما المطلق والاخر القيد - مما يدل عليه دليل
المقيد مع الغض عن دليل المطلق ، فان تركب موضوع وجوب العتق من الرقبة والايمان هو مدلول المقيد ، بحيث لو لم يكن دليل المطلق
لكان دليل المقيد كافيا في إثبات هذا الموضوع المركب ، فلا بد أن يراد بالجمع الجمع بينهما في الثبوت لا الاثبات ، بأن يقال : ان المطلق
لم يرد في مقام بيان المراد الواقعي الجدي ، بل كان مرادا صوريا اقتضت المصلحة إبرازه وإخفاء القيد وتأخير بيانه إلى زمان يقتضي
الصلاح إظهاره فيه كالعمومات الواردة عليها التخصيصات بعد مضي زمان ، فإنها تكشف عن عدم تعلق إرادة المولى جدا بتلك
العمومات ، بل كانت إرادتها صورية . والا فالجمع في مقام الاثبات بمعنى حفظ أصالة الظهور في كلا الدليلين ممتنع ، بل لا بد من
التصرف في أحد الأصلين ، هذا في المقيدات المنفصلة .
وأما المقيدات المتصلة ، فلا ينعقد لمطلقاتها ظهور في الاطلاق ، لوضوح توقف الاطلاق على مقدمات الحكمة التي منها عدم القرينة ، وما
يصلح للقرينية ، وفي صورة اتصال المقيد تنتفي هذه المقدمة .