تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
مع تخيل وروده ( 1 ) في مقام بيان تمام المراد ، وبعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده ( 2 ) على وجه الاجمال ، فلا إطلاق فيه ( 3 ) حتى يستلزم تصرفا ، فلا يعارض ذلك ( 4 ) بالتصرف في المقيد بحمل أمره على الاستحباب . وأنت خبير ( 5 )
شرح
كل حال يعلم بعد ورود دليل المقيد بأن المتكلم حين إبراز المطلق لم يكن في مقام البيان ، بل كان في مقام الاهمال ، ولم يكن زعم وجود الوجه المزبور أعني الاطلاق صوابا . ( 1 ) أي : ورود اللفظ المراد به لفظ المطلق . ( 2 ) أي : وجود القيد على وجه الاجمال ، وقد مر توضيح الاجمال بقولنا : ( اما يرجع إلى الموضوع وهو المسمى بحمل المطلق على المقيد ) . ( 3 ) أي : في اللفظ حتى يستلزم التقييد تصرفا فيه ، بل كان الاطلاق أمرا خياليا . ( 4 ) أي : تقييد المطلق بالمقيد - الذي قد عرفت أنه لا يستلزم تصرفا في معنى المطلق - لا يعارض بالتصرف في المقيد بحمل أمره على الاستحباب . وجه عدم المعارضة : انتفاء موضوعها ، إذ التقييد - كما عرفت - لا يستلزم تصرفا في معنى المطلق . بخلاف حمل أمر المقيد على الاستحباب ، فإنه تصرف في نفس معنى اللفظ ، لا في وجه من وجوهه حتى يكون كالتقييد الذي يكون تصرفا في وجه من وجوه المعنى . وضمير ( أمره ) راجع إلى المقيد . ( 5 ) هذا جواب الاشكال الذي تعرض له بقوله : ( وأورد عليه بأن التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ ) ، وقد أجاب عنه بوجهين :