في مقام البيان من جهة منها ( 1 ) ، وفي
[ وواردا في مقام ]
الاهمال أو الاجمال من أخرى ( 2 ) ، فلا بد في حمله على الاطلاق بالنسبة إلى جهة
من كونه بصدد البيان من تلك الجهة ، ولا يكفي كونه بصدده ( 3 ) من
شرح
وان كان المتكلم في مقام بيان بعض الجهات والاهمال في الجهات الأخرى فلا يجوز التمسك بالاطلاق في غير تلك الجهة ، كالتشبث
بإطلاق قوله تعالى :
( فكلوا مما أمسكن ) لطهارة موضع العض ، وذلك لأنه ليس في مقام بيان الطهارة والنجاسة حتى يصح التمسك بالاطلاق للطهارة ،
وانما هو في مقام بيان الحلية فقط ، خلافا لما نسب إلى شيخ الطائفة ( قده ) من استدلاله على الطهارة بهذه الآية الشريفة ، كما في
التقريرات . وقد نبه في التقريرات على هذا التنبيه بعنوان ( تذنيب ) .
( 1 ) كالمثال المزبور ، حيث إن إطلاق الآية الشريفة سيق لبيان الحلية ، وأن الكلب المعلم من آلات الصيد ، وأن ما يصطاده حلال ،
فالاستدلال بها على طهارة موضع العض غير سديد ، لعدم كون الآية مسوقا لبيان طهارة موضع العض ونجاسته .
( 2 ) كنجاسة موضع عض الكلب وطهارته في الآية الشريفة ، فلا يصح التمسك بها للطهارة ، وكجواز الصلاة في القلنسوة المتنجسة ، فإنه
لا يستفاد منه جواز الصلاة فيها وان كانت من الحرير ، أو المغصوب ، أو مما لا يؤكل لحمه ، إذ لا إطلاق له بالنسبة إلى هذه الجهات .
ومثل ما دل على العفو عما دون الدرهم من الدم في الصلاة ، فإنه ناظر إلى العفو من حيث النجاسة ، فلا إطلاق له يدل على جواز الصلاة فيه
إذا كان مما لا يؤكل لحمه .
( 3 ) أي : بصدد البيان ، وضمير ( كونه ) الأول والثاني راجع إلى المتكلم .