تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
في مقام البيان من جهة منها ( 1 ) ، وفي [ وواردا في مقام ] الاهمال أو الاجمال من أخرى ( 2 ) ، فلا بد في حمله على الاطلاق بالنسبة إلى جهة من كونه بصدد البيان من تلك الجهة ، ولا يكفي كونه بصدده ( 3 ) من
شرح
وان كان المتكلم في مقام بيان بعض الجهات والاهمال في الجهات الأخرى فلا يجوز التمسك بالاطلاق في غير تلك الجهة ، كالتشبث بإطلاق قوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن ) لطهارة موضع العض ، وذلك لأنه ليس في مقام بيان الطهارة والنجاسة حتى يصح التمسك بالاطلاق للطهارة ، وانما هو في مقام بيان الحلية فقط ، خلافا لما نسب إلى شيخ الطائفة ( قده ) من استدلاله على الطهارة بهذه الآية الشريفة ، كما في التقريرات . وقد نبه في التقريرات على هذا التنبيه بعنوان ( تذنيب ) . ( 1 ) كالمثال المزبور ، حيث إن إطلاق الآية الشريفة سيق لبيان الحلية ، وأن الكلب المعلم من آلات الصيد ، وأن ما يصطاده حلال ، فالاستدلال بها على طهارة موضع العض غير سديد ، لعدم كون الآية مسوقا لبيان طهارة موضع العض ونجاسته . ( 2 ) كنجاسة موضع عض الكلب وطهارته في الآية الشريفة ، فلا يصح التمسك بها للطهارة ، وكجواز الصلاة في القلنسوة المتنجسة ، فإنه لا يستفاد منه جواز الصلاة فيها وان كانت من الحرير ، أو المغصوب ، أو مما لا يؤكل لحمه ، إذ لا إطلاق له بالنسبة إلى هذه الجهات . ومثل ما دل على العفو عما دون الدرهم من الدم في الصلاة ، فإنه ناظر إلى العفو من حيث النجاسة ، فلا إطلاق له يدل على جواز الصلاة فيه إذا كان مما لا يؤكل لحمه . ( 3 ) أي : بصدد البيان ، وضمير ( كونه ) الأول والثاني راجع إلى المتكلم .