تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
جهة أخرى ( 1 ) الا إذا كان بينهما ( 2 ) ملازمة عقلا ( 3 ) ، أو شرعا ( 4 ) ، أو عادة ( 5 ) كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) فان كون المتكلم بصدد البيان من جهة - كالنجاسة في الأمثلة المزبورة - لا يكفي في الحمل على الاطلاق من الجهات الأخرى التي لم يكن المتكلم بصدد بيانها ، كالغصبية ، والحريرية ، وعدم المأكولية في الأمثلة المتقدمة . ( 2 ) أي : الا إذا كان بين الجهتين ملازمة بحيث يكون البيان من إحداهما ملازما لثبوت الحكم من الجهة الأخرى التي هي غير مقصودة بالبيان . فيكون الكلام حجة في كلتا الجهتين ، لان الحجة على أحد المتلازمين حجة على الاخر . ( 3 ) مثل ما ورد في صحة الصلاة في ثوب فيه عذرة ما لا يؤكل لحمه من حيث النجاسة عند الجهل بها أو نسيانها بناء على جزئية العذرة للحيوان ، فإنه يدل عقلا على صحة الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه عند الجهل أو النسيان لأنه - بناء على جزئية العذرة - لا فرق في نظر العقل في الحكم بصحة الصلاة بين الاجزاء من العذرة وغيرها وان كان الكلام مسوقا لبيان حكم العذرة . ( 4 ) كما إذا دل دليل على وجوب قصر الصلاة على المسافر في مورد ، فإنه يدل على وجوب الافطار عليه في ذلك المورد أيضا ، للملازمة الشرعية بينهما الثابتة بمثل قول أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) فالدليل على أحدهما دليل على الاخر الا في موارد خاصة خرجت بالدليل . ( 5 ) مثل ما ورد في طهارة سؤر الهرة ، مع أن الغالب عدم خلو موضع السؤر عن النجاسة ، فان إطلاق ما دل على طهارة سؤر الهرة وان كان ناظرا