تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
مزية أنس [ مزيد أنس ] كما في المجاز المشهور ، أو تعينا ( 1 ) واختصاصا به ، كما في المنقول بالغلبة ، فافهم ( 2 ) . تنبيه ( 3 ) وهو : أنه يمكن أن يكون للمطلق جهات عديدة كان واردا
شرح
( 1 ) معطوف على ( مزية ) ، يعني : أن كثرة إرادة المقيد توجب مزية أنس بالمقيد كما في المجاز المشهور ، أو تعينا واختصاصا به كما في المنقول بالغلبة والظاهر من عبارة المتن كون الانصراف البالغ حد المجاز الراجح والاشتراك والنقل مقيدا للاطلاق ، ومانعا عن التمسك به ، وكذا إذا كان الانصراف للتيقن الخطابي . ( 2 ) لعله إشارة إلى الفرق بين التقييد بالانصراف في المجاز المشهور ، وبين التوقف فيه وعدم الحمل على المجاز . وجه الفرق : أن الحمل على الاطلاق منوط بعدم القرينة ، وما يصلح للقرينية ، والانصراف صالح لذلك ، فيقيد به الاطلاق . وهذا بخلاف الحمل على المجاز ، فإنه منوط بعدم جريان أصالة الحقيقة ، فتدبر .

إذا كان للمطلق جهات عديدة

( 3 ) غرضه : أنه إذا كان للمطلق جهات ، فإن كان المتكلم في مقام بيان تمام الجهات ، فلا بد من التمسك بالاطلاق في جميعها كالنصوص المفسرة للاستطاعة ، فإنها مطلقة بالنسبة إلى اذن الوالد والزوج بالنسبة إلى الولد والزوجة ، وبالنسبة إلى اعتبار الرجوع إلى الكفاية ان لم تنهض النصوص الخاصة على اعتباره ، فان إطلاق النصوص المفسرة للاستطاعة ثابت ، لكون المعصوم عليه السلام في مقام بيان جميع ما له دخل في الاستطاعة .
منتهى الدراية — صفحة 736 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج