تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
مضافا إلى أنه [ 1 ] انما قيل ( 1 ) لعدم استلزامه له ، لا عدم إمكانه ، فان استعمال المطلق في المقيد ( 2 )
شرح
فمعنى أن التقييد لا يوجب التجوز في المطلق : أن استعمال المطلق وإرادة المقيد منه لا يستلزم التجوز فيه - أي كون المقيد مجازا - لا أن استعماله وإرادة المقيد منه يمتنع أن يكون على نحو التجوز ، بل يمكن فيه كل من الاستعمال الحقيقي والمجازي ، فلو أريد المقيد من المطلق بتعدد الدال والمدلول ك ( أعتق رقبة ) كان الاستعمال على وجه الحقيقة ، ولو أريد المقيد من المطلق - مع عدم تعدد الدال والمدلول - كان الاستعمال على وجه المجاز . فلا وجه للاشكال المزبور ، لأنه مبني على عدم إمكان المجاز الموجب لحصول التنافي بين الاشتراك والنقل ، وبين عدم كون إرادة المقيد من المطلق مجازا . وأما مع إمكان المجاز فلا مانع من تحقق الاشتراك والنقل بالانصراف إذا استعمل المطلق في المقيد بلحاظ الخصوصية ، كإرادة المقيد ك ( الرقبة المؤمنة ) من نفس الرقبة مجازا . ( 1 ) يعني : انما قيل بعدم التجوز بمعنى أن التقييد لا يستلزم التجوز بحيث لا ينفك تقييد المطلق عن المجازية ، فالمنفي هو الاستلزام ، لا الامكان ، فيجوز أن يكون تقييد المطلق مجازا كما عرفت . وضمير ( استلزامه ) راجع إلى التقييد وضميرا ( له وإمكانه ) راجعان إلى التجوز . ( 2 ) بأن يراد من المطلق المقيد مع عدم دالين يكون أحدهما دالا على
هامش
[ 1 ] الضمير للشأن ، ويحتمل أن يرجع إلى ما يستفاد من العبارة من : عدم إيجاب التقييد التجوز ، والأنسب على التقديرين ذكر ( به ) بعد قوله : ( قيل ) .