تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
لا يقال : كيف يكون ذلك ( 1 ) ؟ وقد ( 2 ) تقدم أن التقييد لا يوجب التجوز في المطلق أصلا . فإنه يقال ( 3 ) :
شرح
( 1 ) أي : كيف يكون الانصراف موجبا لحصول الاشتراك أو النقل ؟ وهذا إشكال على الانصراف الموجب للاشتراك والنقل ، وهو مذكور في التقريرات ، وحاصله : أنه كيف يوجب الانصراف إلى بعض الافراد الاشتراك أو النقل ؟ مع توقف الوضع التعيني الذي به يتحقق الاشتراك أو النقل على كثرة الاستعمال وغلبته ، فقبل تحقق الغلبة يكون الاستعمال في المعنى المنصرف إليه مجازا ، والمجازية تنافي ما تقدم من كون استعمال المطلق في المقيد حقيقة لا مجازا ، فالانصراف المؤدي إلى الاشتراك أو النقل مجرد فرض له لا تحقق له خارجا . ( 2 ) يعني : والحال أنه قد تقدم أن التقييد لا يوجب التجوز في المطلق ، مع أن الاشتراك والنقل المسببين عن الغلبة موقوفان على التجوز ، كما عرفت آنفا ، هذا . ويمكن توجيه الاشكال من ناحية أخرى ، وهي : لزوم تعدد المعنى حتى يصير المعنى الثاني - وهو المنصرف إليه - بسبب كثرة الاستعمال حقيقة مع بقاء المعنى الأول ليلزم الاشتراك ، أو هجره حتى يلزم النقل ، وكلاهما مفقود ، لان المعنى المنصرف إليه ليس مغايرا لما وضع له لفظ المطلق حتى يلزم المجاز وتعدد المعنى . ( 3 ) هذا جواب الاشكال وهو مذكور في التقريرات أيضا ، وذلك ينحل إلى وجهين : الأول : ما أشار إليه بقوله : ( مضافا ) وحاصله : أن ما تقدم من أن التقييد لا يوجب التجوز يراد به نفي استلزام التجوز ، لا نفي إمكانه ،
منتهى الدراية — صفحة 733 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج