لما هو المؤثر منها [ ) 1 منهما ] للحسن [ 1 ] أو القبح ، لكونهما ( 2 )
تابعين لما علم منهما ( 3 ) كما حقق في محله .
مع أنه يمكن [ 2 ] أن يقال بحصول الامتثال مع ذلك ( 4 ) ، فان
شرح
وهذا إشارة إلى ثاني الاحتمالين المذكور بقولنا : ( ثانيهما كون الأحكام الشرعية
تابعة للملاكات المؤثرة بسبب علم المكلف بها في
الحسن والقبح . ) .
( 1 ) أي : من جهات المصالح والمفاسد .
( 2 ) أي : لكون الحسن والقبح تابعين لما علم من المصالح والمفاسد ،
فالمجهول منهما لا يكون مؤثرا ، فصحة الصلاة حينئذ ليست لمجرد
اشتمالها على المصلحة ، بل لكونها واجبة شرعا ، لعدم العلم بالمفسدة
حتى تكون حراما ، فلا نهي أصلا ، فسقوط الامر باستيفاء الغرض
دون الامتثال مبني على تبعية الاحكام للملاكات الواقعية ، دون
المعلومة المؤثرة في الحسن والقبح العقليين ، كما أن سقوطه بالامتثال
مبني على القول بتبعيتها للملاكات المعلومة ، كما تقدم توضيحه .
( 3 ) أي : من المصالح والمفاسد .
تصحيح المجمع بالامر بالطبيعة
( 4 ) أي : مع فرض تبعية الاحكام لما هو الأقوى واقعا من المصالح
والمفاسد
هامش
[ 1 ] الأولى تبديل اللام ب ( في ) وهو متعلق ب ( المؤثر ) .
[ 2 ] كيف يمكن أن يدعو الامر إلى غير متعلقه مع وضوح تبعيته للملاك
القائم بما تعلق به ، فلو خصصت الطبيعة المأمور بها كان
المخصص مضيقا لدائرتها واختصت دعوة الامر بأفراد الخاص ، ولا
يدعو إلى غيرها وان كان فردا للطبيعة بما هي هي ، لكنه ليس
فردا لها بما هي مأمور بها ، فهو من قبيل دعوة