تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لما هو المؤثر منها [ ) 1 منهما ] للحسن [ 1 ] أو القبح ، لكونهما ( 2 ) تابعين لما علم منهما ( 3 ) كما حقق في محله . مع أنه يمكن [ 2 ] أن يقال بحصول الامتثال مع ذلك ( 4 ) ، فان
شرح
وهذا إشارة إلى ثاني الاحتمالين المذكور بقولنا : ( ثانيهما كون الأحكام الشرعية تابعة للملاكات المؤثرة بسبب علم المكلف بها في الحسن والقبح . ) . ( 1 ) أي : من جهات المصالح والمفاسد . ( 2 ) أي : لكون الحسن والقبح تابعين لما علم من المصالح والمفاسد ، فالمجهول منهما لا يكون مؤثرا ، فصحة الصلاة حينئذ ليست لمجرد اشتمالها على المصلحة ، بل لكونها واجبة شرعا ، لعدم العلم بالمفسدة حتى تكون حراما ، فلا نهي أصلا ، فسقوط الامر باستيفاء الغرض دون الامتثال مبني على تبعية الاحكام للملاكات الواقعية ، دون المعلومة المؤثرة في الحسن والقبح العقليين ، كما أن سقوطه بالامتثال مبني على القول بتبعيتها للملاكات المعلومة ، كما تقدم توضيحه . ( 3 ) أي : من المصالح والمفاسد . تصحيح المجمع بالامر بالطبيعة ( 4 ) أي : مع فرض تبعية الاحكام لما هو الأقوى واقعا من المصالح والمفاسد
هامش
[ 1 ] الأولى تبديل اللام ب ( في ) وهو متعلق ب ( المؤثر ) . [ 2 ] كيف يمكن أن يدعو الامر إلى غير متعلقه مع وضوح تبعيته للملاك القائم بما تعلق به ، فلو خصصت الطبيعة المأمور بها كان المخصص مضيقا لدائرتها واختصت دعوة الامر بأفراد الخاص ، ولا يدعو إلى غيرها وان كان فردا للطبيعة بما هي هي ، لكنه ليس فردا لها بما هي مأمور بها ، فهو من قبيل دعوة
منتهى الدراية — صفحة 70 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج