تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لاشتماله ( 1 ) على المصلحة مع صدوره حسنا [ 1 [ 2 لأجل ( 3 ) الجهل بحرمته قصورا ، فيحصل به ( 4 ) الغرض من الامر ، فيسقط [ به ] قطعا وان لم
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( بما يصلح ان يتقرب به ) . ( 2 ) هذا إشارة إلى وجود الحسن الصدوري مضافا إلى حسنه الذاتي الناشئ عن المصلحة القائمة به الذي أشار إليه بقوله : ( لاشتماله على المصلحة ) . ( 3 ) تعليل لصدوره حسنا ، فان الجهل العذري لا يمنع عن الحسن الفاعلي . ( 4 ) أي : بالاتيان بالمجمع الغرض الموجب للامر . وهذا متفرع على مصلحة الفعل وصدوره على وجه حسن ، فيسقط الامر بحصول الغرض قطعا .
هامش
وأما المناقشة في الجوابين الآخرين بعدم اختصاص تزاحم الاحكام بمقام الفعلية ، وبعدم صحة قصد امتثال الامر بالطبيعة مع مبغوضية الفرد وسقوط أمره ، ففي محلها ، والتفصيل لا يسعه المقام . [ 1 ] لا يخفى أنه مع الامتناع وتغليب جانب النهي - كما هو المفروض - لا يصلح الجهل القصوري لجعل صدوره حسنا - أي قريبا - إذ المفروض عدم الامر ، وما لم يكن الداعي أمره لا يصير قربيا صالحا للمقربية . الا أن يقال : ان الامر الفعلي وان لم يتحقق هنا على الفرض ، لكنه لوحظ مرآة لإرادة المولى المنبعثة عن المصلحة ، فإذا كان الداعي ذلك الامر غير المتحقق في المقام كان الداعي حقيقة تلك المصلحة ، فحينئذ يصير الفعل بسبب ذلك الداعي حسنا ، وصدوره لأجله قربيا . والحاصل : أن الموجب للحسن والقرب هو كون الداعي المحبوبية أو المصلحة المضافة إلى المولى . وأما الجهل العذري ، فهو يصلح لان يكون علة لعدم صدور الفعل قبيحا ومبعدا ، ولا يصلح لان يكون علة لصدوره حسنا .
منتهى الدراية — صفحة 67 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج