لاشتماله ( 1 ) على المصلحة مع صدوره حسنا [ 1 [ 2 لأجل ( 3 )
الجهل بحرمته قصورا ، فيحصل به ( 4 ) الغرض من الامر ، فيسقط [ به ]
قطعا وان لم
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( بما يصلح ان يتقرب به ) .
( 2 ) هذا إشارة إلى وجود الحسن الصدوري مضافا إلى حسنه الذاتي
الناشئ عن المصلحة القائمة به الذي أشار إليه بقوله : ( لاشتماله على
المصلحة ) .
( 3 ) تعليل لصدوره حسنا ، فان الجهل العذري لا يمنع عن الحسن
الفاعلي .
( 4 ) أي : بالاتيان بالمجمع الغرض الموجب للامر . وهذا متفرع على
مصلحة الفعل وصدوره على وجه حسن ، فيسقط الامر بحصول
الغرض قطعا .
هامش
وأما المناقشة في الجوابين الآخرين بعدم اختصاص تزاحم الاحكام
بمقام الفعلية ، وبعدم صحة قصد امتثال الامر بالطبيعة مع مبغوضية
الفرد وسقوط أمره ، ففي محلها ، والتفصيل لا يسعه المقام .
[ 1 ] لا يخفى أنه مع الامتناع وتغليب جانب النهي - كما هو المفروض
- لا يصلح الجهل القصوري لجعل صدوره حسنا - أي قريبا - إذ
المفروض عدم الامر ، وما لم يكن الداعي أمره لا يصير قربيا صالحا
للمقربية .
الا أن يقال : ان الامر الفعلي وان لم يتحقق هنا على الفرض ، لكنه
لوحظ مرآة لإرادة المولى المنبعثة عن المصلحة ، فإذا كان الداعي
ذلك
الامر غير المتحقق في المقام كان الداعي حقيقة تلك المصلحة ،
فحينئذ يصير الفعل بسبب ذلك الداعي حسنا ، وصدوره لأجله قربيا .
والحاصل : أن الموجب للحسن والقرب هو كون الداعي المحبوبية أو
المصلحة المضافة إلى المولى .
وأما الجهل العذري ، فهو يصلح لان يكون علة لعدم صدور الفعل
قبيحا ومبعدا ، ولا يصلح لان يكون علة لصدوره حسنا .