هامش
ثانيها : لحاظها مع أمر خارج عن ذاتها ، وبه تخرج عن حد تقررها الماهوي ، ويحكم عليها بأحد الاعتبارات الثلاثة ، وحينئذ يكون
المقسم لتلك الأقسام الثلاثة هذه الماهية الملحوظة مع الخارج عن ذاتها ، لان لحاظ غير الماهية معها اما أن يكون بنحو التقييد ، واما أن لا
يكون كذلك . وعلى الأول ان لوحظت الماهية مقيدة بوجوده كانت بشرط شئ ، وان لوحظت مقيدة بعدمه كانت بشرط لا ، وان لم
يلاحظ قيدا للماهية كانت لا بشرط . وعليه فالمقسم لهذه الاعتبارات الثلاثة هي الماهية الملحوظة مع أمر خارج عن ذاتها ، لا الماهية التي
لا يلاحظ معها شئ ، ولا تخرج عن الماهية من حيث هي ، ولا يصح الحكم بها ولا عليها ، لبقائها في وعاء التقرر . بخلاف الماهية مع هذه
الاعتبارات لصحة حملها المتعارف . فلو كان المقسم تلك الماهية التي لا يلاحظ معها شئ وكان الملحوظ نفسها وذاتياتها لم يصح
حملها أصلا الا في الحدود ، فلا بد أن يكون المقسم الماهية الملحوظة مع أمر خارج عن ذاتها .
وقد ظهر من هذا البيان : مغايرة الماهية من حيث هي مع اللا بشرط المقسمي ، وعدم ترادفهما .
كما ظهر أيضا ما في كلام الحكيم السبزواري ( قده ) . حيث قال : ( الكلي الطبيعي هي الماهية أي الماهية التي هي المقسم للمطلقة
والمخلوطة والمجردة ) فإنه كيف يمكن أن يكون الكلي الطبيعي الصادق على الافراد الموجودة في الخارج ، والمفروض وجودها صادقا
على الماهية بشرط لا التي هي الماهية المجردة عن كل خصوصية ، والتي هي من الكليات العقلية ، فلو كان الكلي الطبيعي هو اللا بشرط