ولا ريب ( 1 )
شرح
انما هو لدفع توهم اعتبار الوجود الخارجي في صدق المطلق ، وإثبات صدقه على الاعتباريات التي لا تنالها يد الوجود العيني .
( 1 ) غرضه بيان معاني تلك الألفاظ التي يطلق عليها المطلق ، أو غير تلك الألفاظ حتى يظهر حال المطلق ، وتوضيح ذلك يتوقف على
بيان اعتبارات الماهية ، فنقول وبه نستعين : ان للماهية اعتبارات شتى ، إذ الملحوظ تارة يكون نفس الماهية من حيث هي ، فالملحوظ
ذات الماهية من دون أن يلاحظ معها شئ خارج عن ذاتها ، فلا يصح في هذا اللحاظ حمل شئ عليها الا الذات مثل ( الانسان حيوان ناطق )
أو الذاتي مثل ( الانسان حيوان أو ناطق ) ويسمى هذا بالماهية المهملة .
وأخرى يكون الملحوظ الماهية مع شئ آخر خارج عن ذاتها وزائد عليها ، وهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
أحدها : أن تلاحظ الماهية بالإضافة إلى الخارج عن ذاتها مقترنة بوجوده وهي الماهية بشرط شئ كلحاظ ماهية الرقبة مقترنة
بالايمان .
ثانيها : أن تلاحظ الماهية بالإضافة إليه مقترنة بعدمه ، كلحاظ ماهية الرقبة مقترنة بعدم الكفر - وهي الماهية بشرط لا - فالملحوظ مع
الماهية فيه وفيما قبله هو الوجود والعدم ، وهما نوعان من الماهية المخلوطة باصطلاح بعض والمقيدة باصطلاح آخر .
ثالثها : أن تلاحظ غير مقترنة بوجوده أو عدمه ، كلحاظ الايمان مع الرقبة ولكن لم يقيد الرقبة بوجوده ولا بعدمه ، وهي الماهية لا
بشرط .
وثالثة : يكون الملحوظ مع الماهية شيئا من سنخها لا مغايرا لها وأجنبيا عنها ، فإن كان ذلك الشئ هو الشيوع بنحو الاستيعاب
والشمول سميت الماهية