تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
ولا ريب ( 1 )
شرح
انما هو لدفع توهم اعتبار الوجود الخارجي في صدق المطلق ، وإثبات صدقه على الاعتباريات التي لا تنالها يد الوجود العيني . ( 1 ) غرضه بيان معاني تلك الألفاظ التي يطلق عليها المطلق ، أو غير تلك الألفاظ حتى يظهر حال المطلق ، وتوضيح ذلك يتوقف على بيان اعتبارات الماهية ، فنقول وبه نستعين : ان للماهية اعتبارات شتى ، إذ الملحوظ تارة يكون نفس الماهية من حيث هي ، فالملحوظ ذات الماهية من دون أن يلاحظ معها شئ خارج عن ذاتها ، فلا يصح في هذا اللحاظ حمل شئ عليها الا الذات مثل ( الانسان حيوان ناطق ) أو الذاتي مثل ( الانسان حيوان أو ناطق ) ويسمى هذا بالماهية المهملة . وأخرى يكون الملحوظ الماهية مع شئ آخر خارج عن ذاتها وزائد عليها ، وهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها : أن تلاحظ الماهية بالإضافة إلى الخارج عن ذاتها مقترنة بوجوده وهي الماهية بشرط شئ كلحاظ ماهية الرقبة مقترنة بالايمان . ثانيها : أن تلاحظ الماهية بالإضافة إليه مقترنة بعدمه ، كلحاظ ماهية الرقبة مقترنة بعدم الكفر - وهي الماهية بشرط لا - فالملحوظ مع الماهية فيه وفيما قبله هو الوجود والعدم ، وهما نوعان من الماهية المخلوطة باصطلاح بعض والمقيدة باصطلاح آخر . ثالثها : أن تلاحظ غير مقترنة بوجوده أو عدمه ، كلحاظ الايمان مع الرقبة ولكن لم يقيد الرقبة بوجوده ولا بعدمه ، وهي الماهية لا بشرط . وثالثة : يكون الملحوظ مع الماهية شيئا من سنخها لا مغايرا لها وأجنبيا عنها ، فإن كان ذلك الشئ هو الشيوع بنحو الاستيعاب والشمول سميت الماهية